فهرس الكتاب

الصفحة 2558 من 3334

وإنما صدق [1] العامل لأن اختلافهما إنما هو في جزء الربح فقط [2] ، ولهذا لو كانت الأجرة مثل جزء القراض [3] فلا يمين، لأنهما اتفقا في المعنى. أما لو قال رب المال: بضاعة بغير أجر، فإنه يصدق مع يمينه، وعليه حمل أكثرهم المدونة وعليه أجرة مثله، وإن نكل صدق العامل مع يمينه إذا كان يستعمل مثله في القراض.

قوله: (أو ادعى عليه الغصب) يريد: أن رب المال إذا قال للعامل: قد غصبت المال مني، أي: وقال العامل: هو قراض، فإن العامل يصدق، إذ الأصل عدم الغصب، وهو مذهب المدونة [4] .

قوله: (أو قال: أنفقت من غيره) أي: وكذا يصدق العامل إذا قال: أنفقت من غير مال القراض، قال في المدونة: وسواء ربح أم خسر، ورجع بذلك في المال إن أشبه ذلك نفقة مثله، وهذا إذا قال ذلك قبل المفاصلة، وإلا لم يصدق [5] .

قوله: (وفى جزء الربح إن ادعى مشبها، والمال بيده أو وديعة وإن لربه) أي: وكذا يصدق العامل إذا خالفه رب المال في مقدار جزء الربح إن [6] ادعى ما يشبه، يريد: مع يمينه فإن نكل حلف رب المال وصدق، فإن نكل صدق مدعى الأشبه منهما، وسواء كان المال كله بيد العامل [7] ، أو بيد نائبه، أو وديعة عند رب المال، أما لو أسلمه [8] إليه ليأخذ منه رأس ماله وحصته من الربح؛ فإن القول قول ربه [9] .

قوله: (ولربه إن ادعى الأشبه [10] فقط) أي: والقول لرب المال إن ادعى وحده ما يشبه.

(1) في (ن 4) : (قصد) .

(2) قوله: (فقط) ساقط من (ن) .

(3) قوله: (جزء القراض) يقابله في (ن 4) : (جزء ربح للقراض) .

(4) انظر: المدونة: 3/ 661.

(5) انظر: المدونة: 3/ 636.

(6) في (ن) : (أو) .

(7) زاد في (ن) و (ن 3) و (ن 5) : (أو جميع ربحه) .

(8) في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (سلمه) .

(9) قوله: (القول قول ربه) يقابله في (ن 3) : (القول قوله) .

(10) في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (المشبه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت