بشرط أن يوصف، وأن يصل له العامل قبل طيبه.
قوله: (واشتراط جزء الزكاة) أي: وهكذا يجوز أن يشترط جزء الزكاة على أحدهما، كما [1] قال في المدونة: لأنه يرجع إلى جزء معلوم ساقي عليه [2] ، وهو المشهور، ولمالك في الأسدية: لا يجوز اشتراط ذلك على واحد منهما [3] ، وقيل: يجوز اشتراطه على العامل فقط، وقيل على رب الحائط فقط [4] .
قوله: (وسنين ما لم تكثر جدًّا) أي: وكذلك يجوز أن يقع عقد المساقاة على سنين ما لم تكثر جدًّا، زاد في المدونة: قيل [5] العشرة؟ قال: لا أدرى تحديد عشرة ولا ثلاثين ولا خمسين [6] ، وفيها أيضًا: ولا تجوز إلى شهر، ولا إلى سنة محدودة، وإليه أشار بقوله: (بلا حد) . أبو الحسن: ويحتمل أن يكون معنى قوله: أي: في المدونة-، سنين. أي: من جداد إلى جداد، ولم يرد التحديد، أي: ويكون التاريخ بالعجمي لا بالعربي؛ لأنها تنتقل.
قوله: (وعامل دابة أو غلاما في الكبير) أي: وهكذا يجوز للعامل أن يشترط دابة أو غلاما على صاحب الحائط الكبير، دون الصغير، وقاله في المدونة [7] .
قوله: (وقسم الزيتون حبا، كعصره على أحدهما) أي: وكذا يجوز اشتراط قسمة الزيتون حبا، كما يجوز، أيضا اشتراط عصره على أحدهما، ويكون ذلك لازما له، وهو قول ابن القاسم في المدونة، وفي التهذيب، وغيره من المختصرات: إن شرطا عصره على العامل جاز ليسارته [8] ، وقال ابن المواز: إن لم يكن شرط فعصره بينهما [9] ، وعن ابن القاسم: هو على العامل إذا كان ذلك غالب عمل أهل البلد [10] . وإن شرط على العامل
(1) قوله: (كما) زيادة من (ن 3) .
(2) انظر: المدونة: 3/ 569.
(3) انظر: التوضيح: 7/ 48.
(4) قوله: (فقط) ساقط من (ن 3) .
(5) في (ن 3) و (ن 5) : (مثل) .
(6) انظر: تهذيب المدونة: 3/ 415.
(7) انظر: المدونة: 3/ 410.
(8) في (ن 5) : (لتساويه) . وانظر: تهذيب المدونة: 3/ 411.
(9) انظر: شرح الموطأ: 7/ 18.
(10) انظر: شرح الموطأ: 7/ 18.