في دين، إلا بعد صحة الإقالة [1] . ولأشهب: إن كان مثل الأول في السهولة أو الصعوبة جاز، وإلا فلا [2] .
قوله: (كإِردافِهِ خَلفَكَ، أو حَمل مَعَكَ) يريد أنك إذا اكتريت من رجل دابة بعينها، فليس له أن يردف خلفك رديفًا، ولا أن يحمل تحتك [3] متاعًا، قال في المدونة: وكأنك ملكت ظهرها، ثم قال: وإن حمل [4] في متاعك على الدابة متاعًا لكراء، فكراؤه لك، إلا أن تكون اكتريت منه حمل أرطال مسماة؛ فالزيادة له [5] ، وهذا معنى قوله: (والكِراءُ لَكَ إِن لم تحمِلْ زِنهَ) أي: معلومة، كالقنطار أو نصفه، أو نحو ذلك من الأرطال.
قوله: (كالسَّفِينةِ) أي: في جميع ذلك.
(المتن) وَضَمِنَ إِنْ أكْرَى لِغَيْرِ أَمِينٍ، أَوْ عَطِبَتْ بِزِيَادَةِ مَسَافَةٍ، أَوْ حِمْل تَعْطَبُ بِهِ، وَإلَّا فَالْكِرَاءُ، كَأَنْ لَمْ تَعْطَبْ، إِلَّا أَنْ يَحْبِسَهَا كَثِيرًا فَلَهُ كِرَاءُ الزَّائِدِ، أَوْ قِيمَتُهَا. وَلَكَ فَسْخُ عَضُوضٍ، أَوْ جَمُوحٍ، أَوْ أَعْشَى أَوْ دَبْرهُ فَاحِشًا، كَأَنْ يَطْحَنَ لَكَ كُلَّ يَوْم إِرْدَبَّيْنِ بِدِرْهَمٍ فَوُجِدَ لا يَطْحَنُ إِلَّا إِرْدَبًّا، وإنْ زَادَ أَوْ نَقَصَ مَا يُشْبِهُ الْكَيْلَ فَلا لَكَ وَلا عَلَيْكَ.
(الشرح) قوله: (وَضَمِن إن كرى لِغيرِ أمينٍ) يريد: أن من اكترى دابة فأكراها لغير أمين فعطبت أو ضاعت، فإنه يضمن؛ لتعديه، وقاله في المدونة [6] .
قوله: (أو عَطِبت بزيادَةِ مسَافةٍ) أي: وكذا يضمن المكترى إذا زاد على المسافة التي اكترى إليها ما تعطب في مثله، قال في المدونة: إذا زاد ميلًا ونحوه فعطبت الدابة، فلربها كراؤه الأول، والخيار في أخذ كراء الميل [7] ما بلغ، أو قيمة الدابة يوم
(1) انظر: المدونة، دار صادر: 11/ 477.
(2) قوله: (إلا بإذن المكري ... جاز وإلا فلا) ساقط من (ن 4) .
(3) قوله: (له أن يردف خلفك رديفًا ولا أن يحمل تحتك) يقابله في (ن 4) : (لك أن تردف خلفك رديفا ولا أن تحمل معك) ، وقوله: (تحتك) يقابله في (ن) : (معك) .
(4) في (ن 5) : (حملت) .
(5) انظر: المدونة: 3/ 484، وتهذيب المدونة: 3/ 446.
(6) انظر: المدونة: 4/ 447.
(7) زاد بعده في (ن 4) : (الزائد) .