احتاجت إليه الدار من المرمة أو التطيين أن يدفعه من عنده، وقاله في المدونة، وغيرها؛ لأنه غرر وجهالة.
قوله: (أو حميم أهل ذي الحمام، أو نورتهم) يعني: وكذلك لا يجوز أن يكتري حمامًا على أن يكون عليه حميم أهل صاحب الحمام، أي: غسلهم من ماء الحمام، أو ما يحتاجون إليه من نورة، يريد: إلا أن يشترط من ذلك شيئًا معلومًا، وقاله ابن القاسم في المدونة [1] .
قوله: (مطلقًا) أي: سواء علم المكتري عيال المكري، أم لا. ابن يونس: وقال ابن حبيب ذلك جائز [2] ، إذا عرف [3] ناحية عيال الرجل وكثرتهم وقلتهم، وعلم عدتهم، قال: وقد أجازه مالك.
قوله: (أو لم يعين في الأرض بناءٌ وغرسٌ، وبعضه أضر، ولا عُرف) أي: لا يجوز إن لم يعين [4] ، فإن عين ذلك فهو جائز، وكذا إذا تساوى ولم يكن بعضه أضر وإن لم يعين، والواو من قوله: (وبعضه أضر) ، واو الحال، واحترز بقوله: (ولا عرف) ، مما إذا كان ثَمَّ عرف، فإنه يعمل به في ذلك.
قوله: (وكراء وكيل بمحاباة، أو بعرض) هذا واضح؛ لأن الوكيل [5] لا يجوز له أن يتصرف إلا بوجه جائز في الكراء والبيع، وهو إذا حابى فقد تعدى، وكذا إذا أكرى [6] بعرض؛ لأن العادة أن الدور والأرضين لا تكرى بالعروض غالبًا، وقاله في المدونة [7] . ابن يونس: يريد وله فسخ الكراء، أو إجازته.
قوله: (أو أرض مدة لغرس، فإذا انقضت فهو لرب الأرض أو نصفه) يعني: وكذلك لا يجوز له كراء أرض مدة، قال في المدونة: عشر سنين، على أن يغرسها
(1) انظر: المدونة: 11/ 509، وتهذيب المدونة: 3/ 474.
(2) قوله: (جائز) ساقط من (ن 5) .
(3) في (ن 5) : (اعترف) .
(4) قوله: (لا يجوز إن لم يعين) زيادة من (ن 3) .
(5) في (ن 3) : (الرجل) .
(6) في (ن 5) : (اكترى) .
(7) انظر: المدونة: 3/ 486.