فهرس الكتاب

الصفحة 2635 من 3334

وقال غير ابن القاسم: العامل مدع، ولا يكونان شريكين [1] . عبد الحق: وإن قال: -رب الثوب- أنا أضمنه ولا آخذ الثوب، فإن طاع الصانع أن يعطيه قيمته أبيض، فلا يمين على واحد منهما، وإن أبى من ذلك، تحالفا [2] ، وهذا مذهب ابن القاسم [3] ، وإليه أشار بقوله: (وإن اختار تضمينه، فإن دفع الصانع قيمته أبيض فلا يمين، وإلا حلفا واشتركا) انظر الكبير.

قوله: (لا إن تخالفا في لت السويق، وأبى من دفع ماه اللات؛ فمثل سويقه) أي: فإنهما إذا تخالفا في ذلك، وأبى رب السويق من دفع ما قال الذي لت [4] ، فإنه يأخذ منه مثل سويقه؛ لوجود المثل هنا، وعدم وجوده في الثوب، ولت السويق معناه: تسقيته بالسمن، أو نحوه من الأدهان. والمسألة في المدونة في لته بالسمن، وجعل فيها الاختلاف تارة في الإذن وعدمه [5] ، وتارة في مقدار ما لته به، فقال [6] ابن القاسم: ومن لت سويقا بسمن، وقال لربه: أمرتني أن ألته بعشرة دراهم، وقال ربه: لم آمرك أن تلته بشيء، قيل لصاحب السويق: إن شئت فاغرم له ما قال وخذ [7] السويق ملتوتا، فإن أبى، قيل للات: اغرم له مثل سويقه غير ملتوت، وإلا فأسلمه إليه بلتاته ولا شيء لك، وقال غيره: إذا امتنع رب السويق أن يعطيه ما لته به، قضى على اللات [8] بمثل سويقه غير ملتوت [9] . واختلف هل قول الغير خلاف؟ وإليه ذهب عبد الحق [10] واللخمي [11] وغيرهما، أو وفاق؟ وإليه ذهب ابن أبي زيد. قال فيها: وإن قال اللات:

(1) انظر: المدونة: 3/ 462.

(2) انظر: النكت: 2/ 95.

(3) انظر: النكت: 2/ 95.

(4) قوله: (قال الذي لت) يقابله في (ن 3) : (مال اللات) .

(5) قوله: (وعدمه) ساقط من (ن 4) .

(6) زاد في (ن) و (ن 3) و (ن 4) : (عن) .

(7) في (ن 3) و (ن 4) : (إن وجد) .

(8) قوله: (على اللات) يقابله في (ن 5) : (للات) .

(9) انظر: المدونة: 3/ 463.

(10) انظر: النكت: 2/ 96.

(11) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 5009 و 5010.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت