فهرس الكتاب

الصفحة 2636 من 3334

أمرتني أن ألته بعشرة ففعلت، وقال ربه: بل أمرتك بخمسة وبها لتته؛ فاللات مصدق مع يمينه إن أشبه أن يكون فيه سمن بعشرة؛ لأنه مدعي عليه الضمان، ولو قال ربه: كان لي فيه [1] لتات متقدم لم يصدق؛ لأنه ائتمن الذي أسلمه إليه، فالقول قول اللات مع يمينه، وهذا في جميع ما ذكرنا إذا أسلم إليه السويق وغاب عليه [2] ، فأما إن لم يسلمه [3] إليه ولم يغب عليه، فرب السويق مصدق في قوله أمرتك بخمسة؛ إذ لم يأتمنه، وإن قال أهل النظر: فيه سمن بعشرة، فإن لم يدع ربه أنه تقدم له فيه سمن، فاللات مصدق، وإن قال: كان لي فيه لتات صدق؛ إذ لم يسلمه إليه، ولو أسلمه [4] لم يصدق ربه أنه تقدم له فيه لتات [5] .

قوله: (وله، وللجمال بيمين في عدم قبض الأجرة؛ وإن بلغا الغاية، إلا لطول؛ فلمكتريه بيمين) [6] هو معطوف على قوله: (والقول للأجير أنه وصل كتابا ... إلى آخره) ، والمعنى: أن الأجير إذا طلب أجرة، فقال الآجر: دفعته لك [7] ؛ فالقول قول الأجير مع يمينه، وكذلك الجمال إذا قال له: لم أقبض الأجرة، وإن وصلا إلى المكان الذي تكاريا إليه، إن كانت الأحمال بيده، قال في المدونة: أو بعد أن أسلمها بيوم أو يومين وما قرب، ثم قال: فإن تطاول، فالمكتري [8] مصدق مع يمينه، إلا أن يقيم بينة. ابن يونس: يريد لأن من شأن الأكرياء انتقاد أكريتهم ببلوغهم الغاية المكتري إليها [9] ، أو بعد يوم أو يومين [10] ، وما قرب من ذلك، فإذا بعد صاروا مدعين لغير العرف [11] ، والمكتري يدعي العرف؛ فكان القول قوله، إلا أن يكون المكري لم يسلم

(1) قوله: (فيه) ساقط من (ن 3) .

(2) قوله: (وغاب عليه) زيادة من (ن 3) .

(3) قوله: (لم يسلمه) يقابله في (ن 3) : (أسلمه) .

(4) زاد بعده في (ن 4) : (إليه لصدق رب السمن) .

(5) انظر: المدونة: 3/ 463.

(6) هنا انتهى السقط الواقع من (ن) .

(7) في (ن) : (إليك) .

(8) في (ن 5) : (المكري) .

(9) في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (للمكتري) .

(10) قوله: (وما قرب، ثم ... بعد يوم أو يومين) ساقط من (ن 3) .

(11) في (ن 3) : (القرب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت