فهرس الكتاب

الصفحة 2647 من 3334

قوله: (وإن جَاءَ بِهِ ذُو دِرهِمٍ، وَذُو أَقَلَّ، اشتَركَا فِيهِ) يريد: أن سيد الآبق إذا جعل لرجل درهمًا في مجيئه به، ولآخر [1] نصف درهم، فجاءَا به معًا؛ فإنهما يشتركان في الجعل، إلا أنه لم يبين هل تقع الشركة في الأكثر من الجعلين، أو الأقل [2] ؟ ومذهب ابن القاسم في المدونة أنهما يشتركان في الأكثر [3] ؛ لأن الجاعل قد رضي بذلك، فإذا كان كذلك اقتسما الدرهم على ثلاثة أثلاث، يأخذ صاحب الأكثر الثلثين. وذهب ابن نافع، وابن عبد الحكم: إلى أن لكل واحد منهما نصف جُعله، فيكون لهما هنا على الجاعل ثلاثة أرباع الدرهم، واختاره ابن المواز [4] واللخمي وغيرهما [5] .

قوله: (وَلكلَيهِما الفَسخُ) هذا هو المشهور، وقيل: إنها لازمة لهما، كالإجارة، وقيل: تلزم الجاعل [6] ، دون المجعول له.

قوله: (وَلَزِمَت الجاعِلَ بِالشُّروع) هذا مما لا أعلم فيه خلافًا.

قوله: (وَفي الفَاسِد: جُعل المِثلِ، إلا بِجُعلٍ مُطلَقًا؟ فَأُجرَتُهُ) ابن رشد [7] : اختلف في حكم الجعل الفاسد، فقيل: يُرَدُّ إلى حكم نفسه، فيكون فيه جعل المثل إن تمَّ العمل، وإلا فلا شيء فيه، وقيل: يُردُّ إلى حكم الإجارة، فيكون فيه أجرة المثل، تم العمل أم لا، وقيل: يُردُّ إلى حكم نفسه في مسائل، وإلى حكم الإجارة في مسائل [8] . ولم يبين ذلك، وقال في البيان: إن [9] قال له [10] إن وجدته فلك كذا، وإن لم تجده فلك نفقتك، فهذا

(1) قوله: (به، ولآخر) يقابله في (ن) : (والآخر) .

(2) قلت: إن خليل قال: (المتن) uotes">"اشتركا فيه"فإن الهاء إذا عادت على أقرب مذكور فهو الدرهم؛ إذًا فاختار خليل الأكثر، ويوضح أن خليل بَيَّن في كتابه التوضيح أنهما يشتركان في الأكثر، ولفظه: (المتن) uotes">"وَيَشْتَرِكَانِ -هو القول الثاني- أي في أكثر الجعلين".

(3) انظر: المدونة: 3/ 469.

(4) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 22.

(5) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 5016.

(6) زاد بعده في (ن) : (بالقول) .

(7) في (ن) و (ن 4) و (ن 5) : (ابن شاس) .

(8) انظر: المقدمات الممهدات: 1/ 448.

(9) قوله: (إن) ساقط من (ن) .

(10) قوله: (إن قال له) ساقط من (ن 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت