فهرس الكتاب

الصفحة 2715 من 3334

أشهب عن مالك [1] ومثله [2] في الموازية: أن الجد والجدة يعتصران كالأبوين، وقاله ابن عبد الحكم [3] .

قوله: (وَإِنَ مَجْنُونًا) يعني: أن الأم تعتصر ما وهبته لولدها في حياة أبيه، ولو كان الأب مجنونًا، قال في المدونة: وإن وهبتهم، والأب مجنون جنونًا مطبقًا، فهو كالصحيح في وجوب [4] الاعتصار لها [5] .

قوله: (وَلَوْ يَتِيمًا عَلَى الْمُخْتَارِ) هكذا استحسن اللخمي [6] ، وقال ابن المواز: إذا وهبته في حياة أبيه ثم مات الأب قبل بلوغ الولد، لَمْ يكن لها أن تعتصر؛ لأن بموت الأب قبل البلوغ انقطع الاعتصار، فلا يعود بعد ذلك [7] .

قوله: (إِلَّا فِيما أُرِيدَ بِهِ الآَخِرَةُ) لأنه إذا أراد بذلك وجه الله صارت صدقة على ما تقدم، والصدقة لا تعتصر، وسواء كان الواهب أبًا أو أمًّا. وقاله ابن الماجشون [8] ، وقال مطرف وابن وهب: ومن وهب [9] هبة لوجه [10] الله له الاعتصار فيها. ابن رشد: وبالأول جرى العمل [11] .

قوله: (كصَدَقَةٍ بِلَا شَرْطٍ) يريد: إذا تصدق بصدقة ولم يشترط [12] فيها الرجوع فليس له الاعتصار. واختلف إذا شرط الرجوع فيها، هل له ذلك؟ أم لا؟

(1) انظر: المدونة: 4/ 411.

(2) قوله: (عن مالك، ومثله) يقابله في (ن 4) : (ونحوه عن مالك) ، وقوله: (ومثله) ساقط من (ن) .

(3) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 192.

(4) في (ن) : (جواز) .

(5) زاد بعده في (ن 4) : (مالك وابن القاسم: ويفوت الاعتصار بمرض الأب أو الابن أو الأم معه أيضًا. ابن رشد في البيان: وهو المشهور؛ لتعلق حق الورثة بذلك. وروى أشهب أن مرض الأب لا يفيت، بخلاف العكس، عملا بالاستصحاب) انظر: المدونة، دار صادر: 1/ 134 و 14/ 495.

(6) انظر: التبصرة، للخمي ص 3532 و 3533.

(7) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 191.

(8) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 190.

(9) قوله: (ومن وهب) زيادة من (ن) .

(10) في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (وجه) .

(11) انظر: البيان والتحصيل: 14/ 60.

(12) قوله: (ولم يشترط) ساقط من (ن 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت