وفي الموازية عن مالك مثله [1] ، وبه قال أشهب: إذا اشترط الثواب فيهما [2] فالهبة مردودة [3] . وفي المختصر: لا ثواب إلَّا أن يكون لذلك وجه.
قوله: (وَهِبَةُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِلْآخَرِ) يريد: إلا بشرط، أو قيام قرينة على إثبات الثواب. قال في المدونة: مثل أن يكون للمرأة جارية فارهة يطلبها منها زوجها، وهو موسر، فأعطته إياها، تريد بذلك استغزار صلته [4] وعطيته [5] ، والرجل يهب لامرأته ما يرى أنه أراد استغزار [6] ما عندها، فإن أثابته وإلا رجع في هبته. مالك [7] : وإذا اشترط أحدهما الثواب على الآخر لزمه ذلك [8] .
قوله: (وَلقَادِمٍ عْندَ قُدُومِهِ وَإِنْ فَقِيرًا لِغَنِي وَلَا يَأْخُذُ هِبَتَهُ وَإِنْ قَائِمَةً [9] ، هذا كقول [10] مالك في المدونة: وإن قدم غني من سفره فأهدى له جاره المسكين الفواكه والرطب وشبهه ثم قام يطلب الثواب، وقال: إنما أهديت له رجاء أن يكسوني، أو ليصنع بي خيرًا، فلا شيء فيه لغني أو فقير. ابن القاسم: ولا له [11] أخذ هديته؟ وإن كانت قائمة بعينها. وقاله أشهب [12] . وعن بعضهم: له أخذها ما لَمْ تفت. وقال ابن عبد الحكم: يجب الثواب في المهدى للمسافر [13]
= وانظر: المدونة: 4/ 412.
(1) زاد بعده في (ن 4) : (مثله) .
(2) في (ن 3) و (ن 4) : (فيها) .
(3) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 244.
(4) في (ن) : (صلة) .
(5) قوله: (استغزار صلته وعطيته) يقابله في (ن 3) : (صلته) .
(6) في (ن 3) و (ن 4) : (استقرار) .
(7) في (ن 4) : (تلك) .
(8) انظر: المدونة: 4/ 413.
(9) قوله: (وَلَا يَأْخُذُ هِبَتَهُ وَإِنِ قَائِمَةً) ساقط من (ن 4) .
(10) قوله: (هذا كقول) يقابله في (ن) : (هكذا قال) .
(11) قوله: (ولا له) يقابله في (ن 3) : (وله) .
(12) قوله: (فيه لغني أو فقير. ابن القاسم ... وقاله أشهب) يقابله في (ن 4) : (له وليس له أخذ هبته إن كانت قائمة بعينها وقاله مالك وابن القاسم وأشهب) . وانظر: المدونة: 4/ 412.
(13) انظر: التوضيح: 7/ 358.