فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 3334

الجهة للمجتهدين، وهو قول الأبهري. ابن عبد السلام: وهو الظاهر. وقال ابن القصار: المطلوب سمت عينها، وانتصب [1] (اجتهادًا) على الحال؛ أي: في حال الاجتهاد.

قوله: (كَإِنْ نُقِضَتْ) يشير إلى فرع وهو أن الكعبة والعياذ بالله لو نقضت ولم يبقَ لها أثر يسامته المصلي، فإنه يجتهد في طلب جهتها [2] ولا تطلب منه المسامتة.

قوله: (وَبَطَلَتْ إِنْ خَالَفَهَا، وَإِنْ صَادَفَ) يريد أن من انحرف عن جهة القبلة عمدًا تبطل صلاته هكذا قال الباجي، وجعل المنحرف على ثلاثة أقسام: الأول: ما تقدم. والثاني: أن ينحرف مع تحري الاستقبال وظهور علامات القبلة، فإن استدبر أعاد في الوقت وإلا فلا، والثالث: أن ينحرف مع تحري الاستقبال وعدم ظهور العلامات فلا إعادة [3] .

قوله: (وَصَوْبُ سَفَرِ قَصْرٍ لِرَاكِبِ دَابَّةٍ فَقَطْ) يريد أن صوب سفر القصر - أي: جهته - عوض عن استقبال الكعبة مع توفر الشروط المذكورة، واحترز بسفر القصر من غيره فإنه لا يتنفل فيه على الدابة لكن بالأرض، وبقوله: (لراكب) من الماشي؛ إذ لا يجوز له ذلك في حال مشيه [4] ، وأخرج بقوله: (فقط) راكب السفينة.

قوله: (وَإِنْ بِمَحْمِلٍ بَدَلٌ فِي نَفْلٍ) أي: فإنه يصلي حيثما توجهت [5] هذا [6] هو قول ابن القاسم عن مالك [7] ، واحترز بالنفل من الفرض وسيذكره.

قوله: (وَإِنْ وِتْرًا) إشارة إلى ما ورد أنه [8] - عليه السلام - كان يوتر على راحلته في السفر [9] ،

(1) في (س) و (ن 2) : (ونصب) .

(2) في (س) : (الاجتهاد) .

(3) انظر: المنتقى: 2/ 396 و 397.

(4) قوله: (في حال مشيه) زيادة من (ن 1) .

(5) قوله: (بَدَلٌ فِي نَفْلٍ) أي: فإنه يصلي حيثما توجهت) ساقط من (ن) .

(6) قوله: (أي: فإنه يصلي حيثما توجهت هذا) زيادة من (ن 2) .

(7) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 249.

(8) في (ن) : (عنه) .

(9) متفق عليه، أخرجه البخاري: 1/ 339، في باب الوتر في السفر، من كتاب الوتر، برقم: 955، ومسلم: 1/ 486، في باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت، من كتاب صلاة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت