فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 3334

وما ذكره هو مذهب المدونة وغيرها، قال: وكذلك ركعتا الفجر ويسجد إيماء، وإذا قرأ [1] سجدة تلاوة أومأ لها [2] .

قوله: (وَإِنْ سَهُلَ الابْتِدَاءُ لَهَا) [3] أي: للقبلة [4] وهو المشهور، وقال ابن حبيب: يوجه دابته أولًا للقبلة ثم يصلي حيث ما توجهت له [5] .

قوله: (لا سَفِينَةٍ فَيَدُورُ معها إِنْ أَمْكَنَ) أي: فلا يصلي فيها إلا متوجهًا، وكلَّ ما دارت دار معها إلى القبلة إن أمكن الدوران، وهو مذهب المدونة [6] ، وقال ابن حبيب: لا يدور كالدابة [7] . والفرق على المذهب إمكان الدوران في السفينة بخلاف الدابة؛ ولهذا قيده بالإمكان.

قوله: (وَهَلْ إِنْ أَوْمَأَ أَوْ مُطْلَقًا؟ تَأْوِيلانِ) يشير إلى أنه اختلف [8] في مذهب المدونة، هل هو محمول على ما إذا صلى إيماء في السفينة، وأما إذا ركع وسجد فيكون [9] كالدابة، أو هو محمول [10] على إطلاقه ولو ركع وسجد؟ والأول لابن التبان، والثاني لابن أبي زيد.

(المتن) وَلا يُقَلِّدُ مُجْتَهِدٌ غَيْرَهُ، وَلا مِحْرَابًا، إِلَّا لِمِصْرٍ وَإِنْ أَعْمَى وَسَأَلَ عَنِ الأَدِلَّةِ، وَقَلَّدَ غَيْرُهُ مُكَلَّفًا، عَارِفًا، أَوْ مِحْرَابًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، أَوْ تَحَيَّرَ مُجْتَهِدٌ تَخَيَّرَ، وَلَوْ صَلَّى أَرْبَعًا لَحَسُنَ وَاخْتِيرَ. وَإِنْ تَبَيَّنَ خَطَأٌ بِصَلاةٍ، قَطَعَ غَيرُ أَعْمَى، وَمُنْحَرِفٍ يَسِيرًا، فَيَسْتَقْبِلانِهَا، وَبَعْدَهَا أَعَادَ فِي الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ، وَهَلْ يُعِيدُ النَّاسِي أَبَدًا؟ خِلافٌ.

= المسافرين وقصرها، برقم: 700. من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.

(1) في (س) : (قرئ) .

(2) انظر: المدونة: 1/ 173.

(3) زاد في (ن) : (أولا) .

(4) في (ن) : (إلى القبلة) .

(5) في (ن) : (به) . وقوله: (له) زيادة من (ن 2) . وانظر: النوادر والزيادات: 1/ 250 و 251.

(6) انظر: المدونة: 1/ 210.

(7) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 252.

(8) قوله: (أنه اختلف) يقابله في (ن) : (خلاف) .

(9) في (ن) و (ن 2) : (فلا يكون) .

(10) قوله: (محمول) زيادة من (ن 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت