فهرس الكتاب

الصفحة 2730 من 3334

مال أخيه، فيتعين ذلك عليه، ولا خلاف فيه. وقسم يحرم، وهو ما إذا علم الملتقط خيانة نفسه، بأنه أخذها أكلها على صاحبها فيحرم عليه [1] ؛ لاستلزامه إتلاف المال المعصوم، وقسم يكره وهو ما إذا لَمْ يخف عليها الخونة، ولا علم خيانة نفسه، وقد اختلف في هذا القسم على ثلاثة أقوال، وكلها روايات [2] لمالك: الكراهة، والإباحة مطلقًا [3] ، الاستحباب فيما له بال [4] ، وفي المقدمات: اختلف في أخذ اللقطة على ثلاثة أقوال، فقيل: الأفضل تركها من غير تفصيل، وقيل: الأفضل أخذها وتعريفها، وهو أحد قولي مالك، وقيل: إن كان مما له بال فأخذه أفضل، وإلا فتركه أولى، وأحسن، وهو أحد روايتي ابن القاسم عن مالك [5] .

قوله: (وَتَعْرِيفُهُ سَنَةً، وَلَوْ كَدَلْوٍ) أي: وكذا يجب تعريف الشيء الملتقط مدة سنة، من حين التقاطه، ولو [6] كالدلو [7] ، والمخلاة، ونحوهما، واختلف في ذلك هل يعرف سنة كالكثير؟ أو أيامًا مدة [8] مظنة طالبها؟ والأول ظاهر رواية ابن القاسم في المدونة [9] ، والثاني رواية فيها.

قوله: (لَا تَافِهًا) أي فإنه لا يُعرَّف، والتافه: هو الذي لا بال له؛ بحيث يعلم أن صاحبه لا يطلبه لقلته، كالعصيّ، والسوط وشبههما، قال في المقدمات [10] : وهولمن وجده إن شاء أكله، وإن شاء تصدق به [11] ؛ لقوله - عَلَيْهِ السَّلَام - في التمرة التي وجدها: (المتن) uotes">"لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها"، وقال أشهب في مثل العصا، والسوط: يعرفه

(1) زاد بعده في (ن 4) : (فيحرم عليه) .

(2) قوله: (روايات) ساقط من (ن) .

(3) قوله: (والإباحة مطلقًا) ساقط من (ن 5) ، وفي (ن) و (ن 3) : (والاستحباب مطلقًا) .

(4) انظر: عقد الجواهر: 3/ 988، والمنتقى: 8/ 54، والمقدمات الممهدات: 2/ 135.

(5) انظر: المقدمات الممهدات: 2/ 135.

(6) قوله: (ولو) زيادة من (ن) .

(7) قوله: (أي: وكذا يجب. حين التقاطه كالدلو) ساقط من (ن 4) .

(8) قوله: (مدة) زيادة من (ن) .

(9) انظر: المدونة: 4/ 455.

(10) في (ن 3) : (في المدونة) .

(11) انظر: المقدمات الممهدات: 2/ 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت