فإن لَمْ يفعل، فأرجو أن يكون خفيفًا [1] .
قوله: (بِمَظَانِّ طَلَبِهَا) يريد: أن التعريف إنما يكون في المواضع التي يظن بها أن أرباب اللقطة يطلبونها فيها، والباء متعلقة بتعريفه سنة.
قوله: (بِكَبَابِ مَسْجِدٍ) أي: باب مسجد، وجامع ونحوه، وقاله في المدونة وهو بدل مما قبله [2] ، وإنما قال بَابَ مَسْجدٍ؛ لأن التعريف في نفس [3] المسجد منهي عنه.
قوله: (في كُلِّ يَوْمَيْنَ، أَوْ ثَلَاثَةٍ) هو أيضًا متعلق بتعريفه، أي ويجب تعريف الشيء الملتقط في كلّ يومين، أو ثلاثة، أي مرّة [4] في كلّ يوم [5] وقاله مالك [6] .
ابن عبد السلام: (المتن) uotes">"وينبغي أن يكون أكثر من ذلك في أول تعريفه [7] "، وأشار بقوله: (بِنَفْسِهِ، أَوْ بِمَنْ يَثَقُ، أَوْ بِأُجْرَةٍ مِنْهَا، إِنْ لَمْ يُعَرِّفْ مِثْلُهُ) إلى أن الملتقط مخير بين ثلاثة أمور، إما أن يعرفها بنفسه؛ لقوله - عَلَيْهِ السَّلَام: (المتن) uotes">"اعْرِفْ عِفَاصَهَا، وَوِكَاءَهَا ثُمَّ عَرفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّا فَشَأنُكَ بها [8] ". وإما أن يدفعها إلى من يثق به يعرفها، وقد أجاز ابن القاسم ذلك في العتبية وإما أن يستأجر على تعريفها منها [9] ، وقاله ابن شعبان [10] .
اللخمي: يريد إذا لَمْ يلتزم تعريفها أو كان مثله لا يعرف [11] . وإليه أشار بقوله: (إِنْ لَمْ يُعَرفْ مْثلُهُ) فإن كان مثله يلي ذلك بنفسه لَمْ يستأجر عليها إلَّا من مال نفسه؛ لأنه بالتقاطه كالملتزم لتعريفها.
قوله: (وَبِالْبَلَدَيْن إِنْ وُجدَتْ بَيْنَهُمَا) أي: فإن وجدت اللقطة بين بلدين عرَّفت
(1) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 468.
(2) قوله: (وهو بدل مما قبله) ساقط من (ن 3) . وانظر: المدونة: 4/ 455 و 456.
(3) قوله: (نفس) زيادة من (ن) .
(4) في (ن 5) : (مرات) .
(5) قوله: (في كلّ يوم) زيادة من (ن) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 471، والمنتقى: 8/ 57.
(7) انظر: التوضيح: 7/ 365.
(8) في (ن 4) : (إيها) .
(9) انظر: التوضيح: 7/ 366.
(10) انظر: الذخيرة: 9/ 111، والتوضيح: 7/ 366.
(11) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 3196.