قوله: (وَأَفَادَ، إِنْ أَشْهَدَهُمَا أَنَّ مَا فِيه حُكْمُهُ، أَوْ خَطُّهُ) أي: فإن دفع القاضي الكتاب لهما وأشهدهما أن ما فيه حكمه، أو خطه، فإنه يفيد، بمعنى: أنه يعمل بما فيه؛ لأنه أشهدهما عليه، وقد أديا ذلك [1] من غير معارض. وقيل: لا يفيد. وهما روايتان [2] .
قوله: (كَالإِقْرَارِ) أي: كما إذا دفع شخص للشاهدين ورقة، وقال: اشهدا عليَّ بما فيها [3] ، وأنا عالم بما فيها. قال ابن شاس: وهي إحدى الروايتين [4] ، وقد حكى عبد الوهاب -أيضًا- روايتين فيمن دفع إلى الشهود كتابًا مطويًا [5] ، وقال: اشهدوا عليَّ بما فيه [6] . ووجه الجواز: أن الإقرار بالمجهول صحيح.
قوله: (وَمَيَّز فِيهِ مَا يَتَمَيَّزُ بِهِ مِنْ اسْمٍ وَحِرْفَةٍ وَغَيْرِهِمَا) يريد: أن القاضي لا بد أن يميز في كتابه إلى القاضي الثاني ما يتميز به، فيذكر فيه المحكوم عليه باسمه [7] ، واسم أبيه، وجده، وحليته، ومسكنه، وصناعته، وتجارته، وشهرته؛ بحيث يتميز بذلك عن غيره [8] ، فإن لم يكن عنده بتلك البلدة على هذه الأوصاف إلا رجل واحد أمر بالكشف عنه، ثم وجه [9] الحكم عليه، فإن شاركه آخر [10] فسيذكره.
(1) زاد بعده في (ن 4) : (وأفاد ذلك) .
(2) زاد بعده في (ن 4) : (ذكرهما صاحب المعونة، وهما مبنيان على الخلاف في علم من شهد به الشاهد هل يكفيه مجملًا أو لا بد من معرفة تفصيله؟ وذكره المازري) .
(3) زاد بعده في (ن 4) : (حق عليّ لفلان) ، وقوله: (عليَّ بما فيها) يقابله في (ن) : (أن ما في هذه الورقة هو) .
(4) انظر: عقد الجواهر: 3/ 1026.
(5) في (ن 4) : (مطبوعا) .
(6) انظر: المعونة: 2/ 456.
(7) قوله: (فيذكر فيه المحكوم عليه باسمه) يقابله في (ن 4) : (المحكوم عليه من غيره بأن يكتب اسمه) و (ن) : (المحكوم عليه من غيره فيذكر المحكوم عليه باسمه) .
(8) قوله: (بحيث يتميز بذلك عن غيره) يقابله في (ن 4) : (بحيث لا يخفى ولا يشك فيه المكتوب إليه) .
(9) في (ن 3) : (أوجب) .
(10) قوله: (شاركه آخر) يقابله في (ن) : (آخر) .