فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يتهم أن يقصد بذلك قبضه منه [1] ، فلا تقبل شهادته له [2] ، فإن شهد له بغير مال؛ جاز، قاله غير واحد من الأشياخ، وأجاز أشهب شهادته له مطلقًا، ولو كان المديان معدمًا، وأشار بعضهم إلى التفرقة فقال [3] : إن كان المديان معدمًا فلا تقبل وإلا قبلت [4] .
قوله: (بخِلافِ الْمُنْفِقِ لِلْمُنْفَقِ عَلَيْهِ) أي: فإن شهادته لمن هو في نفقته جائزة، وقاله ابن حبيب [5] خلافًا لبعض القروين إذا كان من أقاربه [6] كالأخ ونحوه [7] فإن شهد من هو في نفقة شخص للمنفق عليه [8] ففي المدونة لا يجوز ذلك [9] ؛ لأنه يتهم أنه متى لم يشهد له ترك نفقته.
قوله: (وشَهَادَةِ كُلٍّ لِلآخَرِ وإن [10] بِالْمَجْلِسِ) أي: وبخلاف شهادة كل واحد من الشاهدين لصاحبه وإن في مجلس واحد فإنها جائزة [11] ، يريد: سواء كان المشهود عليه بالحق واحدًا أم لا؟ وهو المشهور، وقاله بعضهم [12] ، وقيل: لا تجوز، وإليه رجع سحنون [13] ، وقال مطرف وابن الماجشون: إن شهد بعضهم لبعض في مجلس واحد
(1) وقع بعدها في (ن 4) : (في ماله عليه) .
(2) قوله: (شهادته له) يقابله في (ن 4) : (شهادته لأنه جر بها) .
(3) قوله: (قال) ساقط من (ن 3) و (ن 5) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 318.
(5) في (ن 3) : (أشهب) .
(6) زاد بعد في (ن 4) : قوله: (خلافًا) .
(7) زاد بعد في (ن 4) قوله: (ابن رشد) . وانظر: عقد الجواهر: 3/ 1036.
(8) قوله: (للمنفق عليه) يقابله في (ن 3) و (ن 5) : اللمنفق).
(9) انظر: المدونة: 4/ 18، وهي أول مسألة بدأ بها في كتاب الشهادات من المدونة؛ قال سحنون: (قلت لعبد الرحمن بن القاسم: أرأيت الأجير، هل تجوز شهادته لمن استأجره؟ قال: قال مالك: لا تجوز شهادة من هو في عيال الرجل للرجل) .
(10) في (ن 4) : (ولو) .
(11) قوله: (فإنها جائزة) زيادة من (ن) .
(12) في (ن 3) : (ابن القاسم) .
(13) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 322، ولفظه فيما نقل عن سحنون: (ومن كتاب ابن سحنون: وكتب إلى سحنون فيمن شهد عليك بشهادة، ثم شهدت أنت بعد شهرين أو نحوها عليه، والأول في خصومة بعد، قال: أرى ظنته قائمة ولا تجوز شهادته) ، وانظر: البيان والتحصيل: 10/ 195.