قوله: (وَفَاتِحَةٌ) أي: ومن فرائض الصلاة قراءة الفاتحة وهو المنصوص، ولابن زياد فيمن صلى ولم يقرأ: لا إعادة عليه [1] ، ورواه الواقدي عن مالك [2] .
قوله: (بِحَرَكَةِ لِسَانٍ) : أي أنه [3] إذا لم يحرك بها لسانه ليس بقراءة قاله في المدونة [4] ، فإن حرك لسانه ولم يُسمِع نفسه، فقال ابن القاسم: يجزئه، والإسماع يسيرًا أحب إليَّ [5] . فلو قطع لسانه فقال سند: لا يجب عليه أن يقرأ في نفسه خلافًا لأشهب، ويختلف في وقوفه بقدر القراءة تخريجًا على الأمي [6] .
قوله: (عَلَى إِمَامٍ وَفَذٍّ) يريد: أن المأموم لا يطالب [7] بالقراءة إلا استحبابًا في السرية كما سيأتي.
قوله [8] : (وَإِنْ لَمْ يُسْمِعْ نَفْسَهُ) قد تقدم أنه مذهب ابن القاسم.
قوله: (وَقِيَامٌ لَهَا) اختلف في القيام للفاتحة هل هو واجب لنفسه أو لأجلها؟ وفائدته تظهر فيما [9] لو قدر على القيام وعجز عن الفاتحة بخلاف العكس [10] .
قوله: (فَيَجِبُ تَعَلُّمُهَا إِنْ أَمْكَنَ، وَإِلا ائْتَمَّ) أي: فبسبب كونها واجبة يجب تعلمها إن أمكن، يريد: إن اتسع له الوقت ويجد من يعلمه.
قوله: (فَإِنْ لَمْ يُمْكِنَا [11] فَالْمُخْتَارُ سُقُوطُهُمَا) أي: فإن لم يمكن التعليم لعدم من يعلمه أو لضيق الوقت أو لعدم قبوله حينئذٍ لذلك، ولم يمكن الائتمام لعدم من يقتدي
(1) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 349.
(2) انظر: التوضيح: 1/ 335.
(3) قوله: (أي أنه) يقابله في (ن) : (لأنه) .
(4) انظر: المدونة: 1/ 163.
(5) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 174.
(6) في (ن) : (الأمر) . وانظر: الذخيرة: 2/ 182.
(7) في (ن) : (يطلب) .
(8) قوله: (قوله) ساقط من (ن) .
(9) قوله: (تظهر فيما) زيادة من (ن 2) .
(10) قوله: (بخلاف العكس) زيادة من (ن 2) .
(11) في (ن) : (يمكنه) .