فهرس الكتاب

الصفحة 2858 من 3334

وروي عنه أيضًا: أنه يقضى عليه بالطلاق والعتق [1] ، وبه قال أشهب وابن عبد الحكم، ولابن القاسم قول أنه يحبس سنة، ونقله ابن يونس أيضًا عن مالك، وقال سحنون: يحبس أبدًا حتى يحلف أو يقر [2] .

ونقل أيضًا عن مالك أنه يقضي في الطلاق والعتق بالشاهد والنكول؛ لأنهما أقوى من الشاهد واليمين، وذلك أن الشاهد والنكول من الجهتين [3] بخلاف الشاهد واليمين فإنهما معًا من جهة المدعي فقط [4] .

(المتن) وَحَلَفَ عَبْدٌ وَسَفِيهٌ مَعَ شَاهِدٍ، لا صَبِيٌّ وَأَبُوهُ، إِنْ أَنْفَقَ وَحَلَفَ مَطْلُوبٌ لِيُتْرَكَ بِيَدِهِ، وَسُجِّلَ لِيَحْلِفَ، إِذَا بَلَغَ كَوَارِثِهِ قَبْلَهُ؛ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَكَلَ أَوَّلًا، فَفِي حَلِفِهِ قَوْلانِ. وَإِنْ نَكَلَ اكْتُفِيَ بِيَمِينِ الْمَطْلُوبِ الأُولَى. وَإنْ حَلَفَ الْمَطْلُوبُ، ثُمَّ أَتَى بِآخَرَ فَلا ضَمَّ، وَفِي حَلِفِهِ مَعَهُ، وَتَحْلِيفِ الْمَطْلُوبِ إِنْ لَمْ يَحْلِفْ قَوْلانِ. وَإِنْ تَعَذَّرَ يَمِينُ بَعْضٍ كَشَاهِدٍ بِوَقْفٍ عَلَى بَنِيهِ وَعَقِبِهِمْ، أَوْ عَلَى الْفُقَرَاءِ حَلَفَ، وَإِلَّا فَحُبُسٌ.

(الشرح) قوله: (وحَلَفَ عَبْدٌ، وسَفِيهٌ مَعَ شَاهِدٍ) يريد: أن العبد والسفيه إذا أقام كل منهما شاهدًا [5] بحق فإنه يحلف الآن مع شاهده ويثبت الحق، ولا خلاف في ذلك بالنسبة إلى العبد، وهو المشهور في [6] السفيه وأخذ الباجي والمازري من رواية ابن حبيب عن مطرف عدم حلفه الآن فإنه قال: يحلف [7] المطلوب ويؤخر، فإذا رشد السفيه حلف مع شاهده [8] .

(1) انظر: المدونة: 2/ 451.

(2) في (ن 3) (يغرم) ، وانظر: عقد الجواهر: 3/ 1052، والقوانين الفقهية: 1/ 199، والتوضيح: 1/ 703.

(3) قوله: (أنه يقضي في الطلاق ... والنكول من الجهتين) في (ن) و (ن 5) : (وإنما قضوا هنا بالشهود والنكول؛ لأنهما من جهتين فقويا) .

(4) زاد بعد في (ن 4) : (وتولى ذلك ابن الجلاب) ، وانظر: التفريع لابن الجلاب: 1/ 52.

(5) قوله: (أقام كل منهما شاهدًا) يقابله في (ن) : (قام لكل واحد منهما شاهد) .

(6) في (ن) : (وفي) .

(7) قوله: (فإنه قال: يحلف) يقابله في (ن) : (فإن نكل حلف) .

(8) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 407، والمنتقى للباجي: 7/ 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت