فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
على شخص عند الحاكم ثم قالا قبل الاستيفاء: وهمنا في شهادتنا على هذا؛ بل الحق على هذا. ألغي الأول [1] ، فقال ابن القاسم وأشهب: لا تقبل شهادتهما على واحد منهما [2] . وهو معنى السقوط هنا، وقال أشهب: لأنهما أخرجا أنفسهما من العدالة بإقرارهما أنهما شهدا على الشك والوهم [3] .
قوله: (وَنُقِضَ، إِن ثبتَ كَذِبُهُمْ كحَيَاةِ مَنْ قُتِلَ، أَوجبه قَبْلَ الزنَا) هذه المسألة ليست من الرجوع عن الشهادة، وإنما ذكرها هنا لتعلق الغرا مة بالشاهدين، ومعناها: أن الحكم المستند إلى شهادة شهود ينقض [4] إذا ثبت كذبهم؛ لظهور فسقهم؛ وذلك مثل: أن يشهدوا [5] أن فلانًا قتل زيدًا مثلا، فاقتص منه، ثم قدم زيد حيًّا، أو شهدا على شخص بالزنى فرجم، ثم وجد [6] مجبوبًا قبل الزنا [7] .
قوله: (لا رُجُوعُهُمْ) أي: فإن الحكم معه لا ينقض، وذلك متفق عليه.
قوله: (وغَرِمَا مَالًا ودِيَةً) أي: وإن أتلفا مالًا بشهادتهما غرماه، وإن أتلفا ما فيه الدية غرما الدية، قال في المدونة في شهود الزنا: إذا رجم [8] المشهود عليه، ثم ظهر أنه مجبوب، وتبين [9] كذبهم؛ أنهم يغرمون الدية في أموالهم [10] . وروى [11] أشهب: أن الدية على عاقلة [12] الإمام [13]
(1) قوله: (في شهادتنا على هذا، بل الحق على هذا ألغي الأول) في (ن 5) : (بل الحق غير هذا غير الأول) ، وفي (ن 3) : (بل الحق غير هذا ألغي الأول) ، وفي (ن) : (بل الحق على هذا لغير الأول) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 438، وعقد الجواهر الثمينة: 3/ 1059.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 439.
(4) قوله: (شهود ينقض) في (ن 4) : (زور، وينقض)
(5) في (ن) : (يشهدا) .
(6) قوله: (وجد) يقابله في (ن) : (ثبت أنه كان) .
(7) قوله: (قبل الزنا) زيادة من (ن) و (ن 4) .
(8) قوله: (في شهود الزنا: إذا رجم) في (ن 4) : (وإن شهدوا بالزنا ورجم) .
(9) قوله: (وتبين) في (ن) : (وثبت) .
(10) انظر: المدونة: 4/ 507، وتهذيب المدونة: 4/ 405 و 406.
(11) في (ن) و (ن 5) : (ورأى) .
(12) قوله: (عاقلة) في (ن) : (قلة) .
(13) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 527، وعقد الجواهر الثمينة: 3/ 1063.