الركنين [1] ..
قوله: (وَهَلْ تَجِبُ الْفَاتِحَةُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أوِ الْجُلِّ؟ خِلافٌ) والقولان في المدونة لمالك [2] ، وشهر ابن شاس الرواية الأولى [3] ، وقال القاضي عبد الوهاب: وهو الصحيح من المذهب [4] ، وهو رأي العراقيين. واختاره ابن عبد البر [5] وجماعة من الأصحاب وهو الراجح من طريق النظر، والذي رجع إليه مالك هي الرواية الثانية، قال القرافي: وهو ظاهر المذهب [6] .
قوله: (وَإِنْ تَرَكَ آيُة مِنْهَا سَجَدَ) يريد أن المصلي إذا ترك آية من الفاتحة فإن صلاته صحيحة [7] ، ولكن يسجد؛ أي: قبل السلام، هكذا قال القاضي إسماعيل، وقيل: لا سجود عليه [8] .
قوله: (وَرُكُوعٌ تَقْرُبُ رَاحَتَاهُ فِيهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ) يعني [9] : من الفرائض الركوع في الصلاة والرفع منه، ولا خلاف في بطلان الصلاة إذا أخل به، وأما الرفع فكالركوع على رواية ابن القاسم، وعلى رواية ابن زياد [10] : لا تبطل ولا إعادة، ولما كان الركوع له أقل وهو أن ينحني بأن [11] تقرب راحتاه من ركبتيه ويجزئ [12] منه أدنى [13] لبث، قال: (تقرب راحتاه فيه من ركبتيه) ، وله أكمل [14] وهو أن ينحني بحيث يستوي ظهره
(1) قوله: (فاصلًا بين الركنين) يقابله في (ن 2) : (فاصلين بين الركعتين) ، وفي (ن) : (فاصلا بين الركعتين) . وانظر: شرح التلقين: 2/ 518، والتبصرة، للخمي، ص: 256.
(2) قوله: (لمالك) ساقط من (ن) . وانظر: المدونة: 1/ 164.
(3) انظر: عقد الجواهر: 1/ 99.
(4) انظر: الإشراف: 1/ 236.
(5) انظر: الكافي: 1/ 209.
(6) انظر: الذخيرة: 2/ 183.
(7) في (ن) : (لا تبطل) .
(8) انظر: شرح التلقين: 2/ 679.
(9) في (ن) : (أي) .
(10) قوله: (وعلى رواية ابن زياد) يقابله في (ن) : (وعلي بن زياد) .
(11) في (ن) : (حيث) .
(12) في (ن 2) : (ويجزئه) .
(13) في (ن) : (إذا) .
(14) قوله: (وله أكمل) يقابله في (ن) و (ن 2) : (ولما كان له أكمل) .