وعنقه وينصب ركبتيه ويضع كفيه عليهما، أشار إلى ذلك بقوله: (وَنُدِبَ تَمْكِينُهُمَا مِنْهُمَا وَنَصْبُهُمَا) أي وندب تمكين راحتيه من ركبتيه ونصب ركبتيه.
قوله: (وَرَفْعٌ مِنْهُ) أي: من الركوع [1] .
قوله: (وَسُجُودٌ عَلَى جَبْهَتِهِ) يريد أن من الفرائض السجود والرفع منه، ولا خلاف في ذلك في المذهب، وصفته أن يمكن جبهته وأنفه من الأرض والكفين والركبتين وأطراف القدمين منه [2] .
قوله: (وَأَعَادَ لِتَرْكِ أَنْفِهِ بِوَقْتٍ) يريد أنه إذا اقتصر على السجود [3] على جبهته وترك السجود على أنفه فإنه [4] يجزئه ويعيد في الوقت وهو المشهور، خلافًا لابن حبيب في أنه لا يجزئه إلا السجود عليهما معًا، فإن سجد على الأنف دون الجبهة فلا يجزئه على المشهور [5] ، وروى أبو الفرج عن ابن القاسم الإجزاء [6] ، فيتحصل في المسألة [7] ثلاثة أقوال [8] .
قوله: (وَسُنَّ عَلَى أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ، وَرُكْبَتَيْهِ كَيَدَيْهِ عَلَى الأصَحِّ) يعني: وسُنَّ السجود على أطراف قدميه وركبتيه كما يسن [9] على اليدين على الأصح، وهذا معنى كلامه، وحاصل ما رأيته في ذلك أنه إذا ترك السجود على الركبتين وأطراف القدمين أن صلاته تجزئه على المشهور، وقيل: لا تجزئه ويعيد أبدًا، وأن في وجوب السجود على اليدين قولين مخرجين على قولين ذكرهما سحنون في بطلان صلاة [10] من لم يرفع يديه بين السجدتين [11] ، فعلى القول بالبطلان يكون السجود عليهما واجبًا وإلا فلا، ولم أرَ من
(1) قوله: ((المتن) uotes">"وَرَفْعٌ مِنْهُ"أي: من الركوع) زيادة من (س) .
(2) قوله: (منه) ساقط من (س) و (ن 2) .
(3) قوله: (على السجود) ساقط من (ن) .
(4) قوله: (فإنه) زيادة من (ن 2) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 185.
(6) انظر: التلقين: 2/ 527.
(7) في (ن) : (المسألتين) .
(8) انظر: عقد الجواهر: 1/ 104.
(9) في (ن) : (سن) .
(10) قوله: (صلاة) ساقط من (ن) .
(11) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 357.