الجماعة [1] .
قوله: (وَسِرٌّ) أي: وكذلك من سننها السر فيما يسر فيه كأن يسمع نفسه فقط، وكذلك لو [2] حرك لسانه بالقراءة ولو لم [3] يسمع نفسه.
قوله: (بِمَحَلِّهِمَا) أي: بمحل الجهر والسر، يريد أن الجهر سنة في محل [4] الجهر، والسر سنة في محل السر [5] .
قوله: (وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ، إِلا الإِحْرَامَ) اختلف في التكبير ما عدا تكبيرة الإحرام، فقيل: جميعه [6] سنة واحدة، نقله ابن زرقون عن الأبهري، قال: وهو الصواب وعليه جماعة الفقهاء بالأمصار [7] . اللخمي: وقيل هو فضيلة [8] . ابن رشد: وقيل التكبيرة الواحدة سنة.
قوله: (وَسَمِعَ اللهُ، لَمِنْ حَمِدَهُ لإِمَامٍ وَفَذٍّ) أي: هو سنة للإمام والفذ؛ لقوله - عليه السلام: (المتن) uotes">"إِذَا قَالَ الإِمَامُ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ" [9] ، والفذ كذلك إلا أنه يستحب له أن يقول معها: ربنا ولك الحمد.
قوله: (وَكُلُّ تَشَهُدٍ، وَالْجُلُوسُ الأَوَّلُ) قال المازري: وروي [10] عن مالك وجوب
(1) انظر: الذخيرة: 2/ 208.
(2) في (ن) : (إن) .
(3) قوله: (ولو لم) يقابله في (ز) : (ولم) .
(4) في (ن) : (موضع) .
(5) في (ن) : (موضع) .
(6) في (ن) : (جميعها) .
(7) قوله: (الفقهاء بالأمصار) يقابله في (ن) : (فقهاء الأمصار) .
(8) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 416.
(9) متفق عليه، أخرجه البخاري: 1/ 274، في باب فضل اللَّهم ربنا ولك الحمد، من كتاب صفة الصلاة، برقم: 763، ومسلم: 1/ 306، في باب التسميع والتحميد والتأمين، من كتاب الصلاة، برقم: 409، ومالك: 1/ 88، في باب ما جاء في التأمين خلف الإمام، من كتاب الصلاة، برقم: 197. من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. وتمامه: (المتن) uotes">"إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا اللَّهم ربنا لك الحمد فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه".
(10) قوله: (وروي) ساقط من (ن) .