فهرس الكتاب

الصفحة 2958 من 3334

ثُلُثُ خُمُسٍ. وَأُنْثَى كُلٍّ نِصْفِهِ؛ وَفِي الرَّقِيقِ قِيمَتُهُ وَإِنْ زَادَتْ عَلَى دِيَةِ الْحُرِّ.

(الشرح) قوله: (وَدِيَةُ الْخَطَإ عَلَى الْبَادِي مُخَمَّسَةٌ: بِنْتُ مَخَاضٍ، وَوَلَدَا لَبُونٍ، وَحِقَّةٌ وَجَذَعَةٌ) أي: ودية الذكر الحر المسلم، وإنما حذفه للتنبيه عليه فيما يأتي بذكر مقابله، واحترز بالخطأ من العمد كما سيذكره، واحترز بقوله: (عَلى الْبَادِي) من أهل الذهب والورق، وجعل [1] أصبغ وابن حبيب أهل مكة والمدينة أهل ذهب، وقال أشهب: أهل الحجاز أهل إبل وأهل مكة منهم، وأهل المدينة أهل ذهب [2] . (مُخَمَّسَةٌ) صفة لمحذوف؛ أي: مائة من الإبل مخمسة؛ أي: من خمسة أنواع: عشرون بنت مخاض، وولدا لبون؛ أي: عشرون ذكرًا وعشرون أنثى، وعشرون حِقَّة، وعشرون جَذَعَة.

قوله: (وَرُبِّعَتْ في عَمْدٍ بِحَذْفِ ابْنِ اللَّبُونِ) أي: فإن كانت الجناية عمدًا ربعت الدية، فتكون من أربعة أنواع: كل واحد منها خمسة وعشرون، وذلك مائة، ويحذف منها ابن اللبون، فتصير خمسًا وعشرين بنت مخاض وخمسًا وعشرين بنت لبون، وخمسًا وعشرين حقة [3] ، وخمسًا وعشرين جذعة [4] .

قوله: (وَثُلِّثَتْ فِي الأَبِ) شمل قوله: (الأَبِ) الآباء والأمهات والأجداد والجدات، بخلاف العم، ومراده أن الدية على الأب مغلظة من ثلاثة أنواع كما سيذكره.

قوله: (وَلَوْ مَجُوسِيًّا فِي عَمْدٍ لَمْ يُقْتَلْ بِهِ) يريد: أن ذلك لا يختص بالمسلم بل لو فعل ذلك المجوسي بابنه وترافعوا إلينا غلظت الدية عليه بحسب الدية، هذا هو الأصح، ولعبد الملك: أنها لا تغلظ عليه، ونقله في النوادر عن مالك والمغيرة [5] .

واحترز بقوله: (فِي عَمْدٍ لَمْ يُقْتَلْ بِهِ) من الخطأ فإنه لا يوجب تغليظًا عليه، وكذا لا تغلط عليه [6] إذا فعل به ما يوجب عليه القتل كما إذا أضجعه وشَقَّ جوفه أو ذبحه

(1) في (ن 4) : (وقال) .

(2) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 471 و 472.

(3) قوله: (خمسًا وعشرين حقة) ساقط من (ن 4) .

(4) قوله: (وخمسًا وعشرين جذعة) ساقط من (ن 3) .

(5) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 479.

(6) قوله: (عليه وكذا لا تغلط عليه) ساقط من (ن 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت