فهرس الكتاب

الصفحة 2959 من 3334

ونحو ذلك فإنه يقتل به، ولا دية [1] عليه، وإنما التغليظ في مثل فعل المدلجي بابنه؛ رماه بسيف فأصاب ساقه فَنُزِيَ جرحه فمات، وفي الموطأ أنه رفع إلى عمر -رضي الله عنه- فقال له: اعْدُدْ لي على ماء قُدَيْدٍ عشرين ومائة من الإبل حتى أقدم عليك [2] فقدم عمر -رضي الله عنه- فأخذ من تلك الإبل ثلاثين حِقَّةً وثلاثين جَذَعَةً، وأربعين خَلِفَةً أي: في بطونها أولادها، ثم قال: أين أخو المقتول [3] ، فقال: هَأَنَا، فقال: خذها، فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (المتن) uotes">"ليس للقاتل شيء"، وفي غير الموطأ: ثم دعا بأم المقتول وأخيه فدفعها [4] إليهما.

قوله: (كَجُرْحِهِ) يريد: أن التغليظ كما يكون في النفس، فكذلك يكون في الجرح، وهو قول مالك في المدونة [5] والمبسوط، وله أيضًا في المختصر عدم التغليظ فيها لانحطاط رتبتها عن رتبة النفس، ولعبد الملك وسحنون: إن كان الجرح مما يقتص فيه من الأجنبي غلظت فيه الدية، وإلا كالجائفة والمأمومة، وعن ابن القاسم: إن بلغ ثلث الدية ففيه التغليظ وإلا فلا [6] .

قوله: (بِثَلاثِينَ حِقَّةً، وَثَلاثِينَ جَذَعَةً وَأَرْبَعِينَ خَلفَةَ) كما تقدم هذا من فعل عمر -رضي الله عنه- في الموطأ، والباء في (بثلاثين) متعلقة بـ (ثُلِّثَتْ) .

قوله: (بِلَا حَدِّ سِنٍّ) أي: راجع للخلقة [7] ، هذا كقول ابن الجلاب: غير محدودة أسنانها [8] ، وهو المشهور، ولأشهب في الموازية: ما بين ثنية إلى بازل عامها [9] .

قوله: (وَعَلَى الشَّامِيِّ وَالْمِصْرِيِّ والْمَغْرِبِيِّ أَلْفُ دِينَارٍ) أي: وكذا من ألحق بهم، وقال ابن حبيب [10] : أهل الأندلس أهل ورق [11] .

(1) في (ن 4) : (تغلظ) .

(2) قوله: (عليك) زيادة من (ن) .

(3) في (ن 4) : (الميت) .

(4) في (ن 4) : (فوضعها) .

(5) انظر: المدونة: 4/ 498.

(6) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 475 و 477.

(7) قوله: (أي: راجع للخلقة) زيادة من (ن) ، ولعل كلمة (للخلقة) مصحفة وصوابها: (للخلفة) .

(8) انظر: التفريع: 2/ 195.

(9) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 473.

(10) في (ن 3) : (أبو حنيفة) .

(11) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 471.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت