تغريبه عليه من ماله، فإن لَمْ يكن له مال [1] فأجر حمله من بيت المال، وقاله أصبغ وابن المواز.
قوله: (كَفَدَكٍ، وخَيْبرَ مِنَ الْمَدِينَةِ) فدك: - بالدال المهملة - اسم قرية بخيبر، وقال عياض: مدينة بينها وبين المدينة يومان، وقيل: ثلاث مراحل [2] . وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - نفى إلى خيبر، ونفى عليٌّ من الكوفة إلى البصرة، وعن مالك ينفي من مصر إلى الحجاز، وقال ابن القاسم ينفي [3] من مصر إلى أسوان [4] ودون [5] منها [6] .
قوله: (فَيُسْجَنَ سَنَةً) أي: في البلد الذي نفي إليه.
قوله: (وَإِنْ عَادَ خَرَجَ ثَانِيةً) أي: فإن تمت [7] له سنة ورد إلى مكانه ثم عاد إلى الزنى ثانية فإنه يجلد [8] ، ويخرج أيضًا فيغرب سنة، ويحتمل أن يريد: فلو عاد إلى بلده قبل تمام السنة فإنه يخرج ثانية حتى يكمل السنة.
قوله: (وتؤَخَّرُ الْمُتَزَوِّجَةُ لِحَيْضَةٍ) أي: تؤخر للاستبراء حيضة؛ خشية أن يكون بها حمل، واحترز بالمزوجة من غيرها؛ فإنها لا تؤخر، وهذا كله في الرجم.
قوله: (وبِالجَلْدِ اعْتِدَالُ الْهَوَاءِ) أي: ينظر في الجلد اعتدال الهواء [9] ، فلا يجلد في الحر والبرد المفرطين خشية الهلاك، ونص مالك في البرد، وألحق به ابن القاسم في المدونة الحر إذا كان يعرف خوفه [10] ، وفي الموازية: لا يؤخر للحر نظرًا إلى أنه غير متلف [11] .
قوله: (وَأَقَامَهُ الحْاكِمُ والسَّيِّدُ إِنْ لَمْ تَتَزَوَّجْ بِغيْرِ مِلْكِهِ) يريد: أن الذي يقيم الحد على
(1) قوله: (فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ) يريد ... فإن لَمْ يكن له مال) ساقط من (ن 3) .
(2) انظر: مشارق الأنوار: 2/ 167.
(3) قوله: (ينفي) زيادة من (ن) .
(4) في (ن 4) : (أسواق) .
(5) في (ن) : (وأدون) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 236، والمنتقى: 9/ 142.
(7) قوله: (تمت) في (ن) : (مضت) .
(8) في (ن 4) : (يجد) .
(9) قوله: (ينظر في الجلد اعتدال الهواء) ساقط من (ن) .
(10) انظر: المدونة، دار صادر: 16/ 294.
(11) انظر: التوضيح: 8/ 255.