لشخص من العرب: ما أنت بحر، أو يا رومي [1] ، أو يا فارسي؛ لأنه نفاه عن نسبه.
قوله: (كَأَنْ نَسَبَهُ لِعَمِّهِ، بِخِلافِ جَدِّهِ) يريد: أن من قال لشخص: أنت ابن فلان، يعني: ابن [2] عمه؛ فإنه يحد، بخلاف إذا قيل [3] له: يا ابن فلان، يعني به: جده؛ فإنه لا يحد؛ لأن الجد أب، وقاله ابن القاسم [4] ، وكذا عنده في وجوب الحد إذا نسبه إلى خاله أو زوج أمه، وقال أشهب: لا يحد في ذلك كله إلَّا أن يكون ممن يعرف أنه أراد القذف [5] ، مثل أن يكون جده قد اتهم بأمر [6] .
قوله: (وَكَأَنْ قَالَ: أَنَا نَغِلٌ، أَوْ وَلَدُ زِنًا) النغل - بكسر الغين المعجمة: وهو الفاسد النسب، وقيل: هو ولد الزانية. فإذا قال: أنا نغل وولد زنى؛ فإنه يحد؛ لأنه قذف أمه، وقاله في الجواهر [7] .
قوله: (أَوْ قال يَا قَحْبَةُ، أَوْ يَا قَرْنَانُ، أَوْ يَا ابْنَ مُنَزِّلَةِ الرُّكْبَانِ، أَوْ ذَاتِ الرَّايَةِ، أَوْ فَعَلْتُ بِهَا فِي عُكْنِهَا) قال يحيى بن عمر: من قال لزوجته: يا قحبة. فعليه الحد [8] ؛ لأن ذلك في الاصطلاح عبارة عن: الزانية، وفي الموازية: من قال لرجل [9] : يا قرنان. حد لزوجته إن طلبت؛ لأن القرنان عند الناس هو: زوج الفاعلة، وقاله ابن القاسم في غير الموازية، ولم ير فيه يحيى بن عمر حدًا؛ بل يضرب عشرين سوطًا [10] ، وفي الواضحة: إذا قال له: يابن منزلة الركبان، أو يا بن ذات الراية. حد [11] ، وكذا فعلت بفلانة في أعكانها، عند
(1) قوله: (أي: وكذا يجب عليه ... ما أنت بحر أو يا رومي) ساقط من (ن 3) .
(2) قوله: (يعني ابن) في (ن) : (يريد به) .
(3) قوله: (إذا قيل) في (ن) : (ما إذا قال) .
(4) انظر: المدونة: 4/ 495.
(5) انظر: المدونة: 4/ 495.
(6) في (ن) و (ن 4) : (بأمه) ، وفي (ن 5) : (بأبه) .
(7) انظر: عقد الجواهر: 3/ 1154.
(8) انظر: الذخيرة: 12/ 96.
(9) في (ن 3) : (لزوجته) .
(10) انظر: الذخيرة: 12/ 96.
(11) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 344.