قوله: (كَلَسْتُ بِزَانٍ) هذا من التعريض الموجب لحد القذف [1] ، وهو أن يقول لمن يخاصمه [2] : أما أنا فلست بزان.
قوله: (أَوْ زَنَتْ عَيْنُكَ) هذا قول ابن القاسم في المدونة [3] ، نظرًا إلى أنه من التعريض، ومثله عنده: زنت يدك أو رجلك ونحوه، وقال أشهب: لا يحد [4] ، واختاره جماعة.
قوله: (أَوْ مُكْرَهَةً) أي: وكذا يحد إذا قال لامرأة زنيت مكرهة، يريد: في الأجنبية، ويلاعن في الزوجة [5] ، إلَّا أن يقيم بينة على الإكراه فلا يحد، وهو مذهب المدونة [6] ، وفي الموازية: يحد [7] ؛ وإن أقام بينة على الإكراه [8] ؛ لأنَّها ليست به بزانية، وإنما يقول زنى بها. اللخمي: والأول أبين؛ لأن ذلك مما لا تميزه العامة [9] .
قوله: (أَوْ عَفِيفُ الْفَرْجِ) يشير به إلى [10] ما قاله اللخمي، وإذا قال: إني لعفيف الفرج، [11] ، فإنه يحد، وإن لَمْ يذكر فرجًا، وقال: إني لعفيف، وما أنت عفيف، حلف أنه لَمْ يرد قذفًا، ولم يحد، وقاله مالك وعبد الملك [12] ، واختلف إن قاله لامرأة، فقال مالك: يعاقب ولا يحد، وقيل: يحد [13] .
قوله: (أَوْ لِعَرَبِيٍّ مَا أَنْتَ بحُرٍّ، أَوْ يَا رُومِيُّ) أي: وكذا يجب عليه الحد إذا قال
(1) في (ن 4) : (القاذف) .
(2) في (ن 3) : (ينازعه) .
(3) انظر: المدونة: 4/ 494.
(4) انظر: عقد الجواهر: 3/ 1152.
(5) في (ن 4) . (الزوج) .
(6) انظر: المدونة: 4/ 490.
(7) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 344.
(8) قوله: (بينة على الإكراه) يقابله في (ن) و (ن 4) : (البينة على ذلك) .
(9) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 6241.
(10) قوله: (إلى) في (ن 4) : (إلى أن) .
(11) قوله: (إني لعفيف الفرج) في (ن 3) : (إني العفيف الفرج، وأنك العفيف الفرج) .
(12) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 339، والمنتقى: 9/ 167.
(13) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 339، والمنتقى: 9/ 167، التبصرة، للخمي، ص: 6251.