فهرس الكتاب

الصفحة 3044 من 3334

مالك على أن الأب لا يحد في التعريض، وإن لَمْ يفهم من التعريض القذف فلا حد، وفيه قولان [1] .

قوله: (يُوجِبُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً) هذا خبر عن قوله: (قَذْفُ الْمُكَلَّفِ) كما تقدم، والمعنى: أن قذفه لغيره يوجب عليه ثمانين جلدة بالشروط السابقة.

قوله: (وَإِنِ كَرَّرَ لِوَاحِدٍ أَوْ جَمَاعَةٍ إِلَّا بَعْدَهُ) أي: فإن قذف [2] مرارًا شخصًا واحدًا أو جماعة فإنما عليه ثمانون جلدة، ولا خلاف فيه بالنسبة إلَّا الواحد [3] ، واختلف فيه بالنسبة إلى الجماعة، والأصح ما قال، وهو مذهب المدونة، وقال فيها: وإن قام أحدهم فضرب له كان ذلك الضرب لكل قذف تقدمه [4] ، ولا يحد لمن قام به بعد ذلك؛ سواء كان في مجلس أو في مجالس [5] . ابن شعبان: ومن أصحابنا من قال: يجلد [6] بعدد من قذف؛ سواء كان مفترقًا أو بكلمة واحدة [7] . وقيل: إن قاموا دفعة واحدة فحد واحد، وإن قاموا واحدًا بعد واحد حد لكل واحد، نقله اللخمي عن المغيرة [8] ، واختاره ابن رشد [9] .

قوله: (وَنِصْفَهُ عَلَى الْعَبْدِ) أي: نصف الحد [10] ، وهو أربعون جلدة؛ لقوله تعالى: (فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب) والعبد مقيس على الأنثى؛ إذ لا فرق، وقال ابن شعبان: على العبد ثَمانون إذا قذف حرًّا؛ لأن الحد للمقول له [11] ، واختاره اللخمي [12] .

(1) انظر: المنتقى: 9/ 168.

(2) في (ن 4) : (كرر) .

(3) قوله: (ولا خلاف فيه بالنسبة إلى الواحد) ساقط من (ن 3) .

(4) قوله: (تقدمه) في (ن) : (يقذفه) .

(5) انظر: تهذيب المدونة: 4/ 479.

(6) قوله: (يجلد) في (ن) : (يحد) .

(7) انظر: إرشاد السالك، ص: 190، والتوضح: 8/ 275.

(8) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 6294.

(9) انظر: المقدمات الممهدات: 2/ 360.

(10) قوله: (الحد) في (ن) : (الجلد) .

(11) قوله: (لأن الحد للمقول له) ساقط من (ن 3) ، وفي (ن) : (للمقذوف) .

(12) انظر: التوضيح: 8/ 270.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت