لأحدهم [1] .
قوله: (وَحُدَّ فِي مَأبُونٍ، إِنْ كَانَ لَا يَتَأَنَّثُ) يعني: أن من قال لرجل: يا مأبون. فإنه يحد له؛ إلَّا أن يكون المقذوف في كلامه ثأنيث، قال عبد الملك: إن كان يضرب الكبر، ويلعب في الأعراس، ويتهم فيما قال له بما يخرجه عن الحد؛ فإنه لا يحد عليه [2] .
قوله: (وَفِي يَا ابْنَ النَّصْرَانِيِّ، أَوِ الأَزْرَقِ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي آبَائِهِ كَذَلِكَ) يريد: أن من قال لرجل: يا ابن النصراني، أو يا ابن اليهودي [3] . فإنه يحد؛ إلَّا أن يكون في آبائه أحد كذلك، وقاله ابن القاسم. [4] ، وقال أشهب [5] : لا يحد إذا حلف أنه لَمْ يرد نفيه [6] ، اللخمي: ويحد [7] أيضًا عند ابن القاسم، إذا قيل: يا ابن الأقطع، أو يا ابن الأعور، أو الأحمق [8] ، أو يا ابن الأزرق، وليس أبوه كذلك؛ لأنه حمل على غير أبيه [9] ، وعلى قول أشهب: لا يحد إذا حلف [10] .
قوله: (وَفِي مُخَنَّثٍ؛ إِنْ لَمْ يَحْلِفْ) يريد: ان من قال لرجل: يا مخنث. فإنه يحد له؛ إلا أن يحلف أنه لَمْ يرد بذلك قذفه فلا يحد؛ بل ينكل، وقاله مالك في المدونة [11] ، وفي الموازية [12] : إن كان في المقول له تصنع في يده [13] ، أو من عمل النساء شيئًا، أو لين
(1) قوله: (لأحدهم) في (ن 4) : (لا حد لهم) ، وقوله (الجميع فإنه قاله لأحدهم) في (ن) : (مع أنه قاله قال لأحدهم) . وانظر: البيان والتحصيل: 16/ 315.
(2) قوله: (فإنه لا يحد عليه) ساقط من (ن 3) ، وفي (ن) و (ن 5) : (فلا حد عليه) . وانظر: النوادر والزيادات: 14/ 351.
(3) قوله: (يا ابن النصراني أو يا ابن اليهودي) يقابله في (ن) و (ن 4) و (ن 5) : (يا نصراني أو يا يهودي) .
(4) انظر: المدونة، دار صادر: 16/ 233.
(5) قوله: (وقال أشهب) في (ن) و (ن 3) و (ن 4) : (وقيل) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 323 و 324.
(7) في (ن) و (ن 5) : (يحلف) .
(8) في (ن) : (الأحمر) .
(9) قولِه: (حمل على غير أبيه) يقابله في (ن) و (ن 5) : (حمل أباه على غير أمه) . وانظر: المدونة، دار صادر: 16/ 231، والبيان والتحصيل: 16/ 299.
(10) انظر: البيان والتحصيل: 16/ 299، التبصرة، للخمي، ص: 6264، 6265.
(11) انظر: المدونة: 4/ 488.
(12) قوله: (وفي الموازية) ساقط من (ن 5 ب) .
(13) قوله: (يده) في (ن) : (بدنه) .