قطع [1] ، وإن لم يساوِ من الذهب ربع دينار، وإن سرق ربع دينار ولم يساو ثلاث دراهم لم يقطع، وإنما تقوَّم الأشياء كلها بالدراهم، فاعتبر في التقويم [2] الدراهم دون الذهب مطلقًا [3] ، وهو قول أكثر الأشياخ، قاله عياض، وقال ابن عبد الحكم: إنما التقويم بالذهب. وقال الأبهري وعبد الوهاب وجماعة من البغداديين والمغاربة: يقوم بالغالب منهما، وحملوا ما في المدونة على أن التعامل كان عندهم بالدراهم، وإن كان بهما جميعًا فبأكثرهما كسائر التقويمات [4] ، انظر الكبير. وإنما اشترط كون الدراهم خالصة إحترازًا من المغشوش بالنحاس؛ فإنه لا يقطع في ثلاثة دراهم من ذلك. ابن رشد: إلا أن يكون نحاسًا تافها [5] لا قدر له [6] .
قوله (المتن) uotes">": (شَرْعًا) إشارة إلى أنه لا يعتبر في التقويم إلا المنفعة الشرعية من المسروق، فإن سرق حماما عرف بالسبق [7] أو طائرًا عرف بالإجابة إذا ادعى [8] قوم ذلك على أنه ليس فيه ذلك ولا سبق له مما [9] هو للعب والباطل، وقاله في الجواهر [10] ."
قوله: (وإنْ كَمَاءٍ) أي: أو حطب ونحوه، وقال في الموازية: يقطع في كل شيء حتى الماء إذا أحرز للوضوء أو شرب أو غيره، وكذا الحطب والكلأ وشبهه إذا بلغ نصابًا وسرق من حرزه [11] ، وإنما نبه على ذلك على مذهب الغير أنه لا قطع [12] في الماء
(1) زاد بعده في (ن 4) : (وإلا لم يقطع، وهو المشهور، وقاله في المدونة، قال فيها: وإن سرق عرض قيمته ثلاثة دراهم قطع) .
(2) قوله: (الذهب ربع دينار ... فاعتبر في التقويم) ساقط من (ن 3) .
(3) قوله: (مطلقا) ساقط من (ن 3) . وانظر: المدونة: 4/ 526 و 527.
(4) انظر: المقدمات الممهدات: 2/ 329، والذخيرة: 12/ 145.
(5) قوله: (أن يكون نحاسا تافها) في (ن 3) : (نحاسات فيها) ، وفي (ن 4) : (نحاسًا مما) .
(6) انظر: المقدمات الممهدات: 2/ 329.
(7) في (ن 4) : (السوق) .
(8) قوله: (ادعى) في (ن) : (دعي) .
(9) قوله: (إذا ادعى قوم ... ولا سبق له مما) في (ن 3) : (فادعى المسروق منه تقويم ذلك على أن فيه ذلك فلا كلام له إذ لا شيء له فيما) .
(10) انظر: عقد الجواهر: 3/ 1160.
(11) انظر: المنتقى: 9/ 180.
(12) قوله: (قطع) في (ن) : (يقطع) .