في القناديل هل يقطع سارقها وهو قول مالك سواء سرقها ليلا أو نهارًا، كان عليه غلق أم لا، وبه أخذ ابن الماجشون [1] ، أو لا يقطع وهو قول أشهب نظرا إلى الإذن [2] ، ورأى مالك أن الإذن ليس من قبل [3] المالك حتى يكون كالضيف، وإنما هو شيء أوجبه الشرع فلا يرفع القطع [4] ، وخرج اللخمي في ذلك قولين: من سرقهما ليلا فإنه يقطع [5] أو نهارا فلا يقطع من مسألة الحصر على قول ابن القاسم [6] ، وقد اختلف فيمن سرق حصر المسجد على أقوال ثلاثة:
الأول: لمالك بالقطع [7] .
والثاني لأشهب بعدمه [8] .
والثالث [9] : لابن القاسم بالفرق بين من سرقها ليلا وبين من سرقها نهارًا [10] ، كما تقدم، ولسحنون قول رابع فرق فيه بين [11] أن تربط بعضها ببعض، فالقطع وإلا فلا [12] ، حكاه ابن شاس [13] ، وإنما قيد البُسْط بكونها تركت [14] في المسجد؛ لأن الرواية جاءت هكذا مقيدة به عن مالك، وظاهر كلام ابن القاسم في العتبية عدم
(1) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 414.
(2) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 413، والمنتقى: 9/ 193.
(3) في (ن 5) : (قبيل) .
(4) انظر: التوضيح: 8/ 301.
(5) قوله: (قولين: من سرقهما ليلًا فإنه يقطع) في (ن 3) : (قولا في من سرقها ليلا أو نهارا فيقطع) ، وفي (ن 5) : (قولًا في من سرقها ليلًا) .
(6) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 6076.
(7) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 413.
(8) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 413.
(9) قوله: (لأشهب بعدم القطع، والثالث) ساقط من (ن 3) .
(10) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 413.
(11) قوله: (ولسحنون قول رابع فرق فيه بين) في (ن 3) : (الثالث لسحنون الفرق بين) .
(12) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 413.
(13) انظر: عقد الجواهر: 3/ 1165.
(14) في (ن 4) : (تركب) .