فهرس الكتاب

الصفحة 3073 من 3334

اشتراط ذلك [1] إلا أنه قيد القطع بأن يكون معها صاحبها، قال: وهكذا في البسط التي تجعل فيه في رمضان [2] ، وخرج بعضهم الأقوال التي في الحصر هنا.

قوله: (أَوْ حمامٍ إِنْ دَخَلَ لِلسرِقَةِ) إنما يقطع من دخل الحمام وسرق منه لأن دخوله لم يؤذن له فيه على هذا الوجه، وأما إن دخل لحاجة له وسرق منه [3] فلا قطع لأنه مأذون له في الدخول حينئذ.

قوله: (أَوْ نَقَبَ، أَوْ تَسَوَّرَ) أي: وكذا يقطع من سرق من الحمام إلا أنه لم يدخل من بابه بل نقبه أو تسور عليه أو نحو ذلك، وقاله في المدونة [4] ، وزاد: وإن لم يكن مع المتاع حارس [5] ، ولهذا قال بعض الأشياخ: الحمام بحارس حرز، وبغيره حرز من النقب والتسور، وهو قريب من كلام الشيخ أبي عمران: وسواء كان الحارس أقامه صاحب الحمام أو صاحب الثياب، لأنه أقيم للحفظ فيهما [6] ، وقيده اللخمي [7] بما إذا لم يأذن له الحارس في تقليب الثياب، فقال: إن من سرق من الحارس ممن ليس له عنده ثياب قطع، إلا أن يوهمه أن له عنده ثيابًا فأذن له في تقليب [8] الثياب فلا يقطع، وإن كان له عنده ثياب فناولها إياه الحارس فمد يده إلى غيرها قطع [9] ، وإليه أشار بقوله: (أَوْ بِحَارِسٍ لم يَأذَنْ لَهُ فِي تَقْلِيب) وأشار بقوله: (وصُدِّقَ مُدَّعِي الخطَأ) إلى قول ابن رشد: وحيث قلنا بالقطع فذلك مَا لم يدَّعِ أنه أخطأ، فإن ادعاه صدق إن أشبه [10] .

قوله: (أَوْ حَمَلَ عَبْدًا لم يُمَيِّزْ) قال في المدونة [11] : ومن سرق صبيًا [12] أو عبدًا من

(1) انظر: البيان والتحصيل: 16/ 206.

(2) انظر: البيان والتحصيل: 16/ 241.

(3) قوله: (وسرق منه) يقابله في (ن) و (ن 3) : (فيه) .

(4) انظر: المدونة، دار صادر: 16/ 275.

(5) انظر: المدونة، دار صادر: 16/ 275.

(6) انظر: التوضيح: 8/ 300.

(7) قوله: (اللخمي) ساقط من (ن 4) .

(8) قوله: (تقليب) زيادة من (ن) .

(9) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 6075.

(10) انظر: البيان والتحصيل: 16/ 212.

(11) في (ن 3) : (الموازية) .

(12) قوله: (حرا) زيادة من (ن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت