منفردًا في مدينة، وقاله ابن القاسم، وقال عبد الملك: لا يكون محاربًا في القرية إلا أن يريد بذلك القرية كلها [1] .
قوله: (كَمُسْقِي السيكَرَانِ لِذَلِكَ) أي: وكذلك الذي يسقي السيكران لأخذ المال [2] ، أي: يكون محاربًا، وقاله في المدونة [3] . عياض: وظاهر الموازية أنه لا يكون محاربًا إلا إذا سقى ما يقتل به [4] .
قوله: (ومُخَادِعِ الصبِي وغَيْره ليَأخُذَ مَا مَعَهُ) أي: وكذلك من خدع [5] صبيًا أو كبيرًا لأخذ ما معه، فيكون محاربًا لأنه أخذ متاعه على وجه يتعذر معه الإغاثة، وذكر ابن يونس عن المستخرجة أنه بمنزلة المحارب، وقال في الجواهر: أن قَتْل الغيلة من الحرابة، وهو أن يغتال رجلًا أو صبيا فيخدعه حتى يدخله موضعًا فيأخذ ما معه فهو كالحرابة [6] .
قوله: (والداخِلُ في لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ فِي زُقَاقٍ، أَوْ دَارٍ، قَاتل ليأخُذ المالَ) قال في الجواهر: ولو دخل دارا بليل وأخذ المال بالمكابرة ومنع من الاستغاثة فهو محارب، وزاد والخناقون محاربون، وكل من قتل أحدا على مال قل أو كثر فهو محارب [7] . ونحوه في المدونة [8] ، واشترط في حرابة الداخل أن يكون قَاتَل ليأخذ المال، وهكذا قال اللخمي، ثم قال [9] وهو محارب عند مالك غير محارب عند عبد الملك [10] ، واحترز به مما إذا
(1) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 478.
(2) قوله: (لأخذ المال) ساقط من (ن 3) .
(3) انظر: المدونة: 4/ 556.
(4) انظر: التوضيح: 8/ 319.
(5) قوله: (خدع) في (ن) : (خادع) .
(6) انظر: عقد الجواهر: 3/ 1172.
(7) قوله: (وزاد والخناقون محاربون ... مال قل أو كثر فهو محارب) زيادة من (ن) . وانظر: عقد الجواهر: 3/ 1172.
(8) انظر: المدونة، دار صادر: 16/ 275.
(9) قوله: (قال) زيادة من (ن) .
(10) انظر: التوضيح: 8/ 319، التبصرة، للخمي، ص: 6135.