قتل [1] لغير ذلك كما إذا أخذ المال فنوزع فقاتل حتى يخرج ويخلص نفسه، وقد نص اللخمي على أنه ليس محاربًا حينئذ [2] .
قوله: (فَيقاتَلُ بَعْدَ المناشَدَةِ، إِنْ أَمْكَنَ) اتفق مالك وأصحابه على ما حكاه محمد على جواز قتال المحارب ولا شك في ذلك [3] ، ولا في مجاهدته لأنه من باب دفع [4] الأذى عن المسلمين، ولمالك في المدونة: وجهاد المحاربين جهاد [5] ، وظاهر كلام أهل المذهب أنه لا فرق بين قتالهم وقتال الكفار، وذهب ابن شعبان إلى أن جهاد المحاربين أفضل من جهاد الكفار [6] ونحوه في العتبية، ونقل أشهب عن مالك نحوه [7] ، والمشهور أنه يدعى قبل القتال، قال مالك في العتبية: ويناشد [8] الله ثلاثًا، وقال سحنون وعبد الملك: لا يدعى، وليبادر لقتله، وأما إذا عاجل بالقتال فلا إشكال في سقوط الدعوة [9] .
قوله: (ثُمَّ يُصْلَبُ فَيقتَلُ) الأصل في هذا قوله تعالى {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا} الآية (المتن) uare-brackets"> [المائدة: 33] .
واختلف عن مالك في العقوبات الأربع هل هي على التخيير أو على الترتيب على ما سنذكره، فأما القتل والصلب فإنه يجمع بينهما، ويقدم الصلب عند ابن القاسم [10] ، وإليه أشار بما ذكر، وقال أشهب: يؤخر الصلب، وروى ابن حبيب مثل قول ابن القاسم، وهو قول ابن الماجشون، واختاره ابن بشير [11] وهو يدل على أن الصلب ليس
(1) قوله: (قتل) في (ن) : (قاتل) .
(2) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 6135.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 471.
(4) في (ن) : (رفع) .
(5) انظر: تهذيب المدونة: 4/ 463.
(6) انظر: التوضيح: 8/ 320.
(7) انظر: البيان والتحصيل: 16/ 417.
(8) في (ن) : (ويناشده) .
(9) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 471، والبيان والتحصيل: 16/ 372 و 373.
(10) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 462، وعقد الجواهر: 3/ 1173.
(11) قوله: (وروى ابن حبيب مثل ... واختاره ابن بشير) في (ن 3) : (قال ابن الماجشون بمثل قول ابن =