اللخمي [1] : والقياس أن يحط عنهم ما ينوبه؛ لأن كل واحد منهم اشترى نفسه بما ينوبه من تلك الكتابة، فمن مات في الرق سقطت [2] عنه الحمالة [3] .
قوله: (وَلِلسَّيِّدِ عِتْقُ قَوِيٍّ مِنْهُمْ إِنْ رَضِيَ الْجَمِيعُ وَقَوُوا) يريد: أن السيد يجوز له أن يعتق أحدهم ولو كان قويًّا على السعي [4] بشرط أن يرضى جميعهم بذلك، وأن يكونوا أقوياء على الوفاء بما [5] عليهم من الكتابة، وقاله ابن القاسم، وقال غيره: لا يجوز إذا كان أقوى من غيره أو مساويًا له [6] ؛ إذ لا يدري ما يصير إليه حال الباقين من الضعف، وظاهر الجلاب [7] أنه لا يجوز عتق من له قوة وإن رضي البقية ولو [8] كان أضعفهم سعيًا [9] .
قوله: (فَإِنْ رُدَّ، ثُمَّ عَجَزُوا صَحَّ عِتْقُهُ) أي: فإن اعتق السيد أحدهم فرد لكونه قويًّا على السعي ولم يرضَ الباقي [10] بعتقه ونحو ذلك، ثم عجزوا، فإن من أعتقه السيد يخرج حرًّا لصحة عتقه؛ إذ رجوعه إنما كان لحق أصحابه، فلما سقط حقهم [11] بعجزهم صح عتقه.
قوله: (وَالْخِيَارُ فِيهَا) أي: وكذلك يجوز الخيار في الكتابة، قال في المدونة: ومن كاتب أمته على أن أحدهما بالخيار يومًا أو شهرًا جاز [12] ، وما ولدت في الخيار دخل في
(1) قوله: (اللخمي) ساقط من (ن 3) .
(2) قوله: (سقطت) في (ن) : (وسقطت) .
(3) في (ن 4) : (الحاملة) ، انظر: التبصرة، للخمي، ص: 3978 و 3979.
(4) في (ن 4) : (العسرى) .
(5) قوله: (يكونوا أقوياء على الوفاء بما) يقابله في (ن) : (يوفوا ما) ، وفي (ن 4) : (وإن على ما أداء ما) .
(6) انظر: المدونة: 2/ 465 و 466.
(7) قوله: (وأن يكونوا أقوياء ... من الضعف، وظاهر الجلاب) ساقط من (ن 3) .
(8) قوله: (ولو) في (ن) : (وإن) .
(9) زاد بعدها في (ن 4) : (وأما من لا يقدر على السعي كالصغير فله عتقه مطلقا أذنوا أم لا) . وانظر: التفريع: 1/ 342.
(10) قوله: (يرض الباقي) في (ن) : (يرض الله الباقي) .
(11) في (ن 4) : (عتقهم) .
(12) قوله: (جاز) ساقط من (ن 3) .