متحد؛ أي: في القدر والأجل، فإن الكتابة أيضًا لا تجوز [1] ، وقاله ابن القاسم، وزاد: وإن لم يعلم كل واحد منهما [2] بفعل الآخر. وقال غيره تجوز [3] : ويسقط الشرط، والقولان في المدونة [4] .
قوله: (فَتُفْسَخُ) ؛ أي: المكاتبة، وقاله ابن القاسم خلافًا للمغيرة [5] .
قوله: (وَرِضَا أحَدِهِمَا بِتَقْدِيمِ الآخَرِ، وَرَجَعَ لِعَجْزٍ بِحِصَّتِهِ) أي: وكذا يجوز لأحد الشريكين الرضا بتقديم صاحبه عليه ببعض [6] نجوم الكتابة، قال في المدونة: وإن حل نجم من نجومه، فقال أحدهما لصاحبه: ابدأني [7] وخذ أنت النجم المستقبل، فقبل [8] ، ثم عجز العبد عن النجم الثاني فليرد المقتضي نصف ما قبض لشريكه, لأن ذلك سلف منه له، ويبقى العبد بينهما، ولا خيار للمقتضي بخلاف انقطاعه [9] ، وهو كدين لهما على رجل منجِّم، بَدَّى [10] أحدُهما صاحبَهُ بنجم على أن يأخذ هو النجم الثاني ففلس الغريم في النجم الثاني فليرجع على صاحبه لأنه سلف منه. انتهى [11] .
فإذا عجز المكاتب أو مات قبل حلول النجم الثاني، فقال محمد: ليس له أخذه من شريكه حتى يحل ولو حل قبل عجزه فتعذر على المكاتب وانتظر كان [12] على الشريك
(1) قوله: (قوله:(أو بمُتَّحِدٍ بِعَقْدَيْنِ .. فإن الكتابة أيضًا لا تجوز) في (ن 4) : (ولا يجوز للشريكين أيضا أن يعتقد الكتابة مفترقه أي في عقدين ولو مفترقين ولو اتفقوا المال والأجل) .
(2) قوله: (كل واحد منهما) في (ن) : (أحدهما) .
(3) قوله: (تجوز) زيادة من (ن) ، وفي (ن 4) : (تصح) .
(4) انظر: المدونة: 2/ 481.
(5) قوله: قوله: (فَتفْسَخُ) ... وقاله ابن القاسم خلافا للمغيرة) في (ن 4) : (وبقول الغير قال المغيرة إلى قول ابن القاسم إشارة بقوله(أو متحد بعقدين فتفسخ) أي: الكتابة.
(6) قوله: (ببعض) في (ن 4) : (في قبض) .
(7) قوله: (ابدأني) في (ن) : (بدئني) ، وفي (ن 4) : (بدلني) ، وفي (ن 5) : (بريني) ، ولعلها مصحفة، وصوابها: (بَدِّنِي) وهو الموافق لمعنى ما في المدونة.
(8) في (ن) : (ففعل) .
(9) في (ن) : (القطاعة) .
(10) قوله: (منجم، بدى) في (ن) : (وبدى) .
(11) انظر: المدونة: 2/ 463.
(12) في (ن) و (ن 4) : (لكان) .