الولاء [1] ، صرح ابن شاس بالقولين ونسب القول بأن الولاء للمسلمين لابن القاسم ومطرف، والقول بأنه لمعتقه لابن نافع وابن الماجشون [2] .
قوله: (كَسَائِبَةٍ وكُرِهَ) أي: وكره عتق السائبة وهو أن يقول الرجل لعبده: أنت سائبة، يريد: به العتق. عياض: وولاؤه للمسلمين عند مالك وعامة أصحابه، وروى عنه أنه لمعتقه وهو قول ابن نافع وابن الماجشون [3] ، وحكي ابن شاس الأول عن ابن القاسم ومطرف، ونقل عن مالك في العتق على هذا الوجه الكراهة [4] ، ونقله في المقدمات عن ابن القاسم، ونقل عن أصبغ الجواز، وعن ابن الماجشون المنع [5] .
قوله: (وَإِنْ أَسْلَمَ الْعَبْدُ عَادَ الْوَلاءُ بِإِسْلامِ السَّيِّدِ) يريد: أن الكافر إذا أعتق عبدًا كافرًا ثم أسلم العبد فإن الكافر ليس له ولاؤه، إلا إذا أسلم أيضًا فإن الولاء يعود له، وهكذا قال في الموطأ [6] والمدونة [7] . سحنون: وعود الولاء هنا إنما هو للميراث [8] ، وأما الولاء فهو قائم لاينتقل.
قوله: (وَجَرَّ وَلَدَ الْمُعْتَقِ) أي: وجر الحر ولاء [9] ولد العبد المعتق، ومراده أن الولاء ينسحب على العبد المعتق وعلي أولاده وأولاد أولاده الذكور والإناث ما لم يكن [10] ولد الولد قد مسَّه الرق في بطن أمه؛ لأن الولاء [11] لا يجر [12] مع وجود رق أو عتق لغيره لأن المباشر أولى، ومذهب الكتاب [13] أن الجر مقيد بما إذا لم يكن العبد حرًّا في
(1) انظر: التوضيح: 8/ 391.
(2) انظر: عقد الجواهر: 3/ 1196.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 239.
(4) انظر: عقد الجواهر: 3/ 1196.
(5) انظر: المقدمات الممهدات: 2/ 274.
(6) انظر: الموطأ: 2/ 785، برقم: (1485) .
(7) انظر: المدونة: 2/ 561.
(8) في (ن) : (في الميراث) .
(9) قوله: (الحر ولاء) يقابله في (ن) : (الولاء) .
(10) زاد بعدها في (ن 4) : (الولد أو) .
(11) قوله: (لأن الولاء) ساقط من (ن) .
(12) في (ن) : (لا ينجر) .
(13) قوله: (ومذهب الكتاب) يقابله في (ن 4) : (وهي قاعدة مذهب المدونة) .