لا [1] تخير، وتباع للعتق إلا أن لا يجد من يشتريها [2] بوضيعة ثلث الثمن [3] ، قال: وقال أصبغ [4] : لها الخيار في هذه، وفي الإيصاء بعتقها [5] ، وظاهره أن قول أصبغ خلاف.
قوله: (ولها الانتقال) أي: فإن اختارت أحد الأمرين ثم أرادت الانتقال [6] إلى الآخر فذلك لها، وهو قول ابن القاسم [7] ، وقال أصبغ: إذا شهد على أنها اختارت أحدهما فليس لها الانتقال [8] .
قوله: (وصَحَّ لِعَبْدِ وَارِثهِ إِنِ اتَّحَدَ أو بِتَافِهٍ أُرِيدَ بِهِ الْعَبْدُ) يريد: أن من أوصى إلى عبد وارثه على وجهين، فتارة يتحد الوارث، أي: لا يكون له وارث سواه، وتارة يكون له غيره من الورثة. ففي الوجه الأول: تصح [9] الوصية للعبد، لأنها في الحقيقة لسيده، قاله في المدونة [10] . وفي الوجه الثاني: لا تصح للعبد [11] إلا بشرطين، الأول: أن يكون الموصى به تافها، قال: في المدونة: كالثوب ونحوه [12] ، وقال ابن القاسم وأشهب: كالدينار، وأما إن كثر فلا، إلا أن يكون على العبد دين يستغرق [13] الوصية أو يبقى منها ما لا [14] يتهم فيه، فذلك جائز [15] .
الثاني: أن يكون الموصي قد أراد بذلك العبد فلو أراد نفع سيده بطلت؛ لأنها
(1) قوله: (لا) ساقط من (ن 3) .
(2) في (ن 4) : (لا يشتريها) .
(3) في (ن 5) : (المال) .
(4) قوله: (أصبغ) ساقط من (ن 5) .
(5) انظر: التوضيح: 8/ 550.
(6) زاد بعده في (ن 4) : (عنه) .
(7) انظر: البيان والتحصيل: 13/ 219.
(8) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 521.
(9) في (ن 4) : (لا تصح) .
(10) انظر: المدونة: 4/ 436.
(11) قوله: (لأنها في الحقيقة ... الوجه الثاني: لا تصح للعبد) ساقط من (ن 3) .
(12) انظر: المدونة: 4/ 436.
(13) في (ن) : (يغترق) .
(14) في (ن 5) : (مالا) .
(15) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 362.