وصية لوارث.
قوله: (وَلَمِسْجِدٍ وصُرِفَ فِي مَصلحتهِ) أي: وكذا تصح الوصية لمسجد ونحوه، ويصرف ذلك الموصى به في مصالحه [1] .
قوله: (ولِمَيِّتٍ عَلِمَ بموته فَفِي دَيْنِهِ أَوْ وَارِثهِ) أي: وكذلك تصح الوصية للميت إن علم الموصي بموته، فيصرف في دينه، فإن لم يكن عليه دين فلوارثه، وهو المشهور، وقيل: تبطل الوصية للميت، واحترز بالعلم بالموت مما إذا لم يعلم به، فإن الوصية تبطل [2] ، قاله في المدونة [3] .
قوله: (ولذِمِّيٍّ) وإنما صحت الوصية له، لأنه ممن يصح تملكه، [4] ابن القاسم: ويجوز ذلك إذا كان على معنى الصلة [5] ، وأجازها أشهب في القرابة وغيرها [6] من غير [7] كراهة [8] .
قوله: (وقَاتِلٍ عَلِمَ الْمُوصِي بِالسَّبَبِ) أي: وكذلك تصح وصية المرء لقاتله، بشرط أن يكون قد علم بسبب القتل، وبالقاتل كما لو ضربه ضربًا فأدَّى إلى تلفه، وقد علم أنه الذي ضربه، ثم أوصى له [9] إلا أن الوصية في المال فقط لا في الدية في العمد، وأما في الخطأ ففيهما [10] .
قوله: (وَإِلا فتَأَوِيلانِ) أي: وإن لم يعلم الموصي بالقاتل ولا بالسبب فهل تبطل
(1) قوله: (قوله:(المتن) uotes">"وَلِمَسْجِدٍ وصُرِفَ"... الموصى به في مصالحه) ساقط من (ن 3) .
(2) قوله: (الوصية للميت ... فإن الوصية تبطل) ساقط من (ن 3) .
(3) انظر: المدونة: 4/ 377.
(4) زاد بعده في (ن 4) : (واختلف عن مالك في كراهيتها) .
(5) زاد بعده في (ن 4) : (كالأب النصراني) .
(6) في (ن 4) : (والأجانب) .
(7) قوله: (من غير) ساقط من (ن 3) .
(8) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 280، زاد بعده في (ن 4) : (ابن رشد: معناه في الأجانب إذا كان له سبب من جوار أو يد سبقته وإلا فلا تجوز. أصبغ: ولا تجوز للحربي خلافا لعبد الملك نقله في الإشراف) .
(9) قوله: (له) ساقط من (ن 3) .
(10) في (ن 3) : (ففيها) .