فهرس الكتاب

الصفحة 3229 من 3334

عليها، وأما الفعل: فكالبيع والعتق والكتابة والإيلاد، فإذا أوصى بأمة لرجل [1] ثم أعتقها أو كاتبها أو أولدها كان ذلك رجوعًا لخروجها عن ملكه.

قوله: (وحَصْد زَرْع) هو أيضًا من الأفعال الدالة على الرجوع، فإذا أوصى لرجل بزرعه ثم أمر بحصده [2] بطلت، ولم يجعل ابن القاسم الحصد وحده رجوعًا، وإنما قال ذلك فيما إذا حصده ودرسه [3] ، وهكذا قال الباجي [4] .

قوله: (ونَسْجِ غَزْلٍ وصَوْغِ فِضَّةٍ، وحَشْوِ قُطْنٍ، وذَبْحِ شَاةٍ وتفصيل شقة) هذه أيضًا من الأفعال الدالة على الرجوع، وقد نص ابن القاسم وأشهب على مسألة الغزل. قال أشهب: لأنه بعد النسج لا يقع عليه اسم الغزل الذي أوصى به [5] . الشيخ [6] : وينبغي أن يقيد حشو القطن بأن يكون في الثياب، وأما في مثل المخدة ونحوها فلا [7] . ولا إشكال في ما إذا صاغ الفضة أو ذبح الشاة [8] أن ذلك يعد منه رجوعًا. ابن القاسم: ولو أوصى لزيد [9] بشقة ثم قطعها قميصًا أو سراويل كان ذلك رجوعًا، ولو قال: ثوبي له، ثم قطعه قميصًا أو لبسه في مرضه فليس برجوع [10] ، يريد: لأن القميص يسمي ثوبًا فلم ينقله التفصيل عن الاسم الذي أوصى به، وأما الشقة فقد انتقل حكمها عما كان [11] ؛ إذ لا يسمى القميص شقة. الباجي: واتفق ابن القاسم وأشهب على مراعاة

(1) قوله: (لرجل) ساقط من (ن 3) .

(2) زاد بعده في (ن 4) : (غيره فحصده وأحرى إن حصده بنفسه) .

(3) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 332.

(4) انظر: المنتقى: 8/ 90.

(5) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 332 و 333، زاد بعده في (ن 4) : (ومثل ذلك صوغ الذهب والفضة) .

(6) قوله: (الشيخ) ساقط من (ن 4) .

(7) انظر: التوضيح: 8/ 478.

(8) قوله: (ما إذا صاغ الفضة أو ذبح الشاة) يقابله في (ن) : (في ذبح الشاة أو البقرة أو نحو ما ينحر) .

(9) في (ن 3) و (ن 4) : (لرجل) .

(10) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 333.

(11) قوله: (وأما الشقة فقد انتقل حكمها عما كان) يقابله في (ن 4) : (بخلاف الشقة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت