وأصحابه أنهم يدخلون من قبل الأب والأم [1] ، من يرثه ومن لا يرثه [2] .
قوله: (وأُؤثِرَ الْمُحْتَاجُ الأَبْعَدُ إِلا لِبَيَانٍ) أي: سواء قال: لأقارب فلان أو لأرحامه أو لأهله أو لأقاربه فإنه يؤثر [3] الأحوج في ذلك.، وإن كان أبعد ولا إشكال في إيثار الأقرب إذا كان محتاجًا [4] ، والمراد بالإيثار الزيادة؛ لأنه يعطي الجميع. ابن القاسم: والذكر في ذلك كالأنثى [5] ، وأشار بقوله: (إِلا لِبَيَانٍ) إلى أن الحكم المتقدم إنما هو إذا لم يكن من الموصي بيان، وأما إذا قال: أعطوا الأقرب فالأقرب فإن الأقرب يفضل، وإن غالب غيره أحوج منه. ثم أخذ يفرع على هذا، فقال: (ويقدم الأخ وابنه على الجد) يريد: لأن الأخ وابنه يدليان بالبنوة، والجد بالأبوة، والبنوة أقرب من الأبوة، ويقدم الشقيق على الأخ للأب والذي للأب على الأخ للأم [6] .
قوله: (ولا يُخَصُّ) أي: ولا يعطي الجميع كما تقدم، وقاله ابن القاسم في الأخ والجد وأن الأخ [7] لا يعطي الجميع [8] .
قوله: (والزَّوْجَةُ فِي جِيرَانه) أي: وتدخل الزوجة في وصيته لجيرانه؛ لأنها أقرب الجيران، وهو قول ابن الماجشون وسحنون [9] ، وقال ابن شعبان: لا تعطى شيئًا [10] ، ويعطى من يصدق عليه ذلك الاسم من جيرانه بلا إشكال، ولا يعطي ضيف
(1) زاد بعده في (ن 4) : (لا فرق في ذلك) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 536، زاد بعده في (ن 4) : (قوله:(المتن) uotes">"وعليه فما ناب الوارث يرجع ميراثًا").
(3) في (ن) : (يورث) .
(4) قوله: (ولا إشكال في إيثار الأقرب إذا كان محتاجًا) يقابله في (ن 4) : (أو ذكرًا وغيره أو أقرب أو أنثى وأحرى إذا كان الأقرب الأنثى هو المحتاج) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 531.
(6) زاد بعده في (ن 4) : (على أن الأقارب للأم يدخلون) .
(7) في (ن 4) : (الجد) .
(8) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 535، والبيان والتحصيل: 13/ 326.
(9) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 541، وعقد الجواهر: 3/ 1227.
(10) انظر: التوضيح: 8/ 501.