وقاله في المدونة [1] وإليه أشار [2] بقوله: (وَسُورَةٌ تُجْزِئُ) .
قوله: (ثَلَاثٌ وَعِشْرْونَ، ثُمَّ جُعِلَتْ تِسْعًا وَثَلَاثِينَ) هو خبرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوْفٍ [3] ؛ أي: وهي ثلاث وعشرون ركعة؛ أي: كانت أولًا كذلك - يريد بالشفع والوتر - ثم جعلت تسعًا وثلاثين ركعة؛ أي: بالشفع والوتر، وذكر في النوادر عن ابن حبيب [4] : أنَّها كانت أولًا إحدى عشرة ركعة إلَّا أنهم كانوا [5] يطيلون القراءة فثقل عليهم ذلك فزادوا في أعداد الركعات وخففوا القراءة، فكانوا يصلون عشرين ركعة غير الشفع والوتر بقراءة [6] متوسطة، ثم خففوا القراءة وجعلوا عدد ركعاتها ستًّا وثلاثين غير الشفع والوتر، قال: ومضى الأمر على ذلك [7] ونحوه في الرسالة [8] .
قوله: (وَخَفَّفَ مَسْبُوقُهَا ثَانِيَتَهُ [9] وَلحِقَ) يريد أنَّ من سبق بركعةٍ فإنه يصلي الثانية بعد سلام الإمام مخففة.
قوله: (وَقِرَاءَةُ شَفْعٍ بِسَبِّحْ وَالْكَافِرُونَ، وَوِتْرٍ بِإِخْلاصٍ وَمَعُوِّذَتَيْنِ إِلَّا لِمَنْ لَهُ حِزْبٌ، فَمِنْهُ فِيهِمَا) أي: ويستحب قراءة الشفع بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} في الأولى [10] و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} في الثانية، وقراءة الوتر بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} [11] وهذا هو المشهور، وروتْ عائشة عنه - عَلِيْهِ السَّلَام - أنه كان يشفع ويوتر بذلك [12] ، وروى ابن وهب
(1) انظر: المدونة: 1/ 289.
(2) قوله: (وإليه أشار) يقابله في (ز 2) : (وإليه أشار إليه) .
(3) قوله: (خبرُ مُبْتَدَأٍ مَحذُوْفٍ) يقابله في (ز 2) : (خبرٌ مُبْتَدَؤُهُ مَحْذُوْفٌ) .
(4) في (ن) : (ابن القاسم) .
(5) قوله: (كانوا) ساقط من (ن 2) .
(6) قوله: (بقراءة) ساقط من (ز 2) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 521 و 522.
(8) انظر: الرسالة، ص: 1/ 62.
(9) في (ن 2) : (ثانية) .
(10) قوله: (في الأولى) ساقط من (ز 2) .
(11) قوله: (و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} ) يقابله في (ز 2) : (والمعوذتين) .
(12) حسن، أخرجه: أبو داود: 1/ 451، في باب ما يقرأ في الوتر، من كتاب سجود القرآن، برقم =