قوله: (وَإِنْ بِرِيحٍ) يريد [1] : أنه لا فرق في قطع حكم السفر بين أن يدخل البلد اختيارًا أو غلبة كما لو ردته الريح إليه.
قوله: (إِلَّا مُتَوَطِّنَ مَكَّةَ [2] رَفَضَ سُكْنَاهَا، وَرَجَعَ نَاوِيًا السَّفَرَ) هو مستثنى من قوله: (وقطعه دخولُ بلده) ، وأشار بذلك إلى ما وقع لمالك في المدونة، وهو قوله فيها: ومن دخل مكة فأقام بها بضعة عشر يومًا فأوطنها [3] ، ، ثم أراد أن يخرج منها [4] إلى الجحفة ليعتمر ثم يعود إلى مكة [5] ويقيم بها اليوم واليومين ثم يخرج منها [6] فليتم الصلاة في يوميه [7] ؛ لأن مكة كانت له موطنًا [8] ، ثم قال: يقصر [9] ، قال ابن القاسم: وهو أحب إليَّ.
قوله: (وَقَطَعَهُ دُخُولُ وَطَنِهِ) هو [10] أيضًا أحد [11] مبطلات حكم [12] السفر، والفرق بينه وبين ما قبله أن الأول رجع [13] إلى محل استيطانه، وهذا رجع [14] إلى وطنه.
قوله: (أَوْ [15] مَكَانِ زَوْجَةٍ) يريد أنَّ الدخول إلى مكان الزوجة [16] يبطل حكم
(1) في (س) : (أي) .
(2) في (ز) و (ن) و (ن 2) والمطبوع من مختصر خليل: (كمكة) .
(3) في (ن 2) : (فلما توطنها) .
(4) قوله: (منها) زيادة من (س) .
(5) في (ز 2) و (ن) : (مسكنه) .
(6) قوله: (منها) ساقط من (س) و (ن 2) .
(7) قوله: (في يوميه) يقابله في (ن 2) : (يومه) ، وفي (ن) : (يوميه) .
(8) في (س) : (وطنًا) .
(9) انظر: المدونة: 1/ 207.
(10) في (ن) : (هذا) .
(11) قوله: (هو أيضًا أحد) يقابله في (س) : (هذا أحد) .
(12) قوله: (حكم) ساقط من (س) .
(13) في (ن) و (ن 2) : (راجع) .
(14) في (ن) : (راجع) .
(15) في (ن) : (ومكان) .
(16) في (ن) : (زوجة) .