السفر كما يبطله ما قبله، وكلامه يدلُّ على أن مكان الزوجة مغاير للوطن [1] ، لعطفه عليه [2] ، وليس كذلك بل هو وطن أيضًا.
قوله: (دَخَلَ بِهَا فَقَطْ [3] احترز بذلك [4] من غير المدخول بها فإن مكانها لا يكون وطنًا، إلَّا أن يستوطنه، نصَّ عليه ابن المواز [5] .
قوله: (فَقَطْ) احترازًا من السُّرِّيَّة ونحوها.
قوله: (وَإِنْ بِرِيحٍ غَالِبَةٍ) لَمْ يحكِ ابن يونس ولا غيره فيه خلافًا بخلاف الأول [6] .
قوله: (وَنِيَّةُ دُخُولِهِ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ [7] المَسَافَةُ) يعني: ومما يبطل حكم السفر أيضًا نية دخول الوطن إذا لَمْ يكن بين المسافر وبين الوطن [8] مسافة القصر فإن [9] كان بينهما مسافة القصر فلا تأثير لنية الدخول، نص عليه في المقدمات [10] .
قوله: (وَنِيَّةُ إِقَامَةِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ صِحَاحٍ) هذا أيضًا مما يبطل به [11] حكم السفر وهو أن ينوي إقامة أربعة أيام بموضع وإن لَمْ يكن وطنًا له، وإنما قال: (ونية إقامة) ولم يقل (إقامة) ؛ لأن الإقامة الجردة من غير نية لا أثر لها، وأشار بقوله: (صحاح) إلى أن الأيام لا يلفق بعضها إلى بعض وأنه لا يعتد بيوم الدخول إلَّا أن يكون دخل [12] قبل الفجر خلافًا لابن نافع [13] في أنه يعتد به إلى مثله [14] ، وقال ابن الماجشون وسحنون:
(1) قوله: (للوطن) زيادة من (ن 2) .
(2) قوله: (مغاير لعطفه عليه) يقابله في (س) : (مغايرًا للوطن لعطفه عليه) .
(3) قوله: (فَقَطْ) ساقط من (ن) .
(4) في (ن) : (به) .
(5) انظر: التوضيح: 2/ 29.
(6) في حاشية (ز) : (يريد بالأول من ردته الريح إلى بلده غلبة فإنه اختلف في قصره وإتمامه في مدة رجوعه ولم يختلفوا في هذا الفرع فانظر الفرق) .
(7) في (ز) و (ن) و (ن 2) والمطوع من مختصر خليل: (وبينه) .
(8) قوله: (المسافر وبين الوطن) يقابله في (ن) : (الوطن وبين هذا سفر المسافر) .
(9) في (س) : (فإذا) وفي (ن) : (وإن) .
(10) انظر: المقدمات الممهدات: 1/ 97.
(11) قوله: (به) ساقط من (ن) .
(12) قوله: (يكون دخل) يقابله في (س) و (ن) و (ن 2) : (يدخل) .
(13) انظر: التوضيح: 2/ 27.
(14) قوله: (يعتد به إلى مثله) يقابله في (ن 2) : (يعتده) .