وأشبه برواية ابن القاسم عن مالك [1] . وهذا معنى قوله: (وَهَلْ إِنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً [2] مِنَ الْعَصْرِ وَصُحِّحَ، أَوْ لا؟ رُوِيتْ عَلَيْهَما) أي: رويت [3] المدونة على القولين، وأشار بقوله: (وصحح) إلى ما قاله القاضي [4] عياض [5] في رواية غير ابن عتاب: وهذه الرواية أصح.
وقال الأبهري: آخر وقتها إذا دخل وقت العصر [6] . وذُكر عن ابن القاسم [7] .
وقيل: حتى يبقى للغروب أربع ركعات بعد الجمعة، وهو قول سحنون [8] .
وقيل: تصلي [9] ما لَمْ تصفر الشمس، وقاله أصبغ [10] .
قوله: (بِاسْتِيطَانِ بَلَدٍ أَوْ أَخْصَاصٍ، لا خِيَمٍ) أي: شرطها [11] وقوعها [12] كلها بخطبة مع استيطان وهو الأصح، وقيل: لا يشترط [13] الاستيطان بل يكفي في ذلك مجرد الإقامة، ولا فرق على الأول بين أن يستوطنوا بناء أو أخصاصًا؛ لأن الثَّواء ممكن فيهما، بخلاف الخيم إذ لا يمكن فيها الثَّواء [14] غالبًا.
قال في الذخيرة: منع مالك ذلك في الخيم، وجوزه ابن وهب، والفرق بينهما وبين الخص أن الخص يشبه السكن [15] ،
(1) انظر: التوضيح: 2/ 75.
(2) قوله: (رَكْعَة) ساقط من (ن) .
(3) في (ن) : (ورويت) .
(4) في (س) : (الباجي) .
(5) قوله: (عياض) زيادة من (ن 2) .
(6) انظر: الإشراف: 1/ 318.
(7) انظر: المدونة: 1/ 239.
(8) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 454.
(9) في (ز) و (س) : (يصلي) .
(10) انظر: التوضيح: 2/ 74.
(11) في (ن 2) : (شروطها) .
(12) في (س) و (ن) و (ن 2) : (وقوع) .
(13) في (ن 2) : (يشرط) .
(14) في (س) : (الثوى) .
(15) في (ن 2) : (المسكن) ، وفي (ن) : (السكنى) .