وهي تشبه السفن [1] لانتقالها [2] .
وعن يحيى بن عمر أنَّها لا تقام إلَّا في المصر [3] .
قوله: (وَبجَامِعٍ [4] أي: وشرط الجمعة وقوعها [5] كلها بخطبتها في جامع، ولا إشكال أن الجَامع شرط فيها إلَّا على ما استقرئ من قول مالك أن الأسارى [6] يقيمونها [7] إذا مكنهم العدو منها وبمثلهم [8] تقام الجمعة؛ إذ [9] من المعلوم أن سجن العدو لا مسجد فيه، واختلف هل هو شرط وجوب أو شرط صحة؟ على قولين، وقيل: هو من شرائط الوجوب والصحة جميعًا.
قوله: (مَبْنِيٍّ) أي: لا يكفي المسجد حتى يكون مبنيًا، وحكاه في الجواهر [10] وغيرها.
قوله: (مُتَّحِدٍ) أي: ويشترط أيضًا [11] أن يكون الجامع متحدًا فلا يجوز تعدده [12] بالبلد الواحد على المشهور، رعاية لما كان عليه السلف وجمعًا للكلمة، وأجازه يحيى بن عمر [13] .
قوله: (وَالجمعَةُ لِلْعَتِيقِ) أي: فإن أقيمت في البلد الواحد جمعتان فأكثر، فالجمعة تصح [14] لأهل الجامع العتيق دون غيرهم، قال علماؤنا: ولو سبق في الفعل وهو معنى
(1) في (ز) : (السكن) .
(2) انظر: الذخيرة: 2/ 339.
(3) انظر: شرح التلقين: 1/ 80.
(4) في (ز) : (بجامع) .
(5) قوله: (الجمعة وقوعها) يقابله في (ن 2) : (وقوع) ، وفي (ن) : (الجمعة وقوع) .
(6) قوله: (أن الأسارى) يقابله في (س) : (إذ الأسرى) .
(7) في (ن 2) : (يقومونها) .
(8) قوله: (منها وبمثلهم) يقابله في (ن) : (بمثلهم) .
(9) في (س) : (أو) .
(10) انظر: عقد الجواهر: 1/ 162.
(11) قوله: (أيضًا) ساقط من (س) .
(12) في (س) : (تعوده) .
(13) انظر: التوضيح: 2/ 57.
(14) قوله: (فالجمعة تصح) يقابله في (س) : (فالجمع يصح) .