عشر رجلًا [1] .
قوله: (بِلا حَدٍّ) هو المشهور، وروى ابن حبيب: إذا كانوا ثلاثين رجلًا وما [2] قاربهم [3] جمعوا وإن كانوا أقلّ لَمْ تجزئهم [4] ، وفي مختصر الشيخ أبي إسحاق اشتراط خمسين رجلًا في صلاة الكسوف، قال بعضهم: فيه إشارة إلى اعتبار العدد في صلاة الجمعة. وحكى ابن الصباغ [5] عن مالك أنَّها لا تقام بأقل من أربعين وذكر في اللمع قولًا باعتبار عشرة عن بعض الأصحاب، وذكر غيره قولًا [6] باثني عشر.
قوله: (وَإِلَّا فتَجُوزُ بِاثْنَيْ عَشَرَ) هذا مستثنى من قوله: (أولًا) ، ومعنى ذلك أن القدر المشترط فيها [7] إنما هو شرط [8] في ابتداء إقامتها [9] وإلا فتجوز [10] باثني عشر، أي: فيما عدا ذلك، وقد سبق حديث العير [11] .
قوله: (بَاقِينَ لتمامها [12] يريد أنه يشترط بقاء الجماعة إلى أن تكمل الصلاة. ابن شاس: وهو المشهور [13] ، وقيل: يكفي من ذلك ركععة كالمسبوق، فعلى الأول إذا
= الجمعة فصلاة الإمام ومن بقي جائزة، من كتاب الجمعة، برقم: 894، ومسلم: 2/ 590، باب في قوله تعالى: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} من كتاب الجمعة، برقم: 863. ولفظ البخاري: (المتن) uotes">"... حدثنا جابر بن عبد الله قال: بينما نحن نصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ أقبلت عير تحمل طعاما فالتفتوا إليها حتى ما بقي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلَّا اثنا عشر رجلا فنزلت هذه الآية: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} ."
(1) انظر: التوضيح: 2/ 51.
(2) في (ن 2) : (أو ما) .
(3) قوله: (وما قاربهم) يقابله في (ن) : (أو أربعين) .
(4) انظر: مسائل: 2/ 894.
(5) في (س) : (الصباح) ، وفي (ن) : (الطلاع) .
(6) قوله: (قولًا) زيادة من (س) .
(7) قوله: (فيها) ساقط من (ن 2) .
(8) قوله: (إنما هو شرط) يقابله في (س) و (ن) و (ن 2) : (إنما يشرط) .
(9) في (س) و (ن) : (أقامها) .
(10) في (ز) : (فيجوز) .
(11) في (س) : (الغير) .
(12) في (ن 2) : (لسلامها) ، وفي (ن) : (لسلامه) .
(13) انظر: عقد الجواهر: 1/ 160.