فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 3334

ابن هارون: والمشهور أن الجلوس الأول ليس شرطًا [1] في صحة الخطبة؛ لأنه [2] إنما كان للأذان [3] . وشهر الباجي سنية [4] الجلوس الثاني أيضًا [5] .

(المتن) وَلَزِمَتِ الْمُكَلَّفَ الْحُرَّ الذَّكَرَ بِلَا عُذْرٍ، الْمُتَوَطِّنَ وَإِنْ بِقَرْيَةٍ نَائِيَةٍ بِكَفَرْسَخٍ مِنَ الْمَنَارِ: كَأَنْ أَدْرَكَ الْمُسَافِرُ النِّدَاءَ قَبْلَهُ، أَوْ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ قَدِمَ، أَوْ بَلَغَ، أو زَالَ عُذْرُهُ لَا بِالإِقَامَةِ إِلَّا تَبَعًا.

(الشرح) قوله: (وَلَزِمَتِ المُكَلَّفَ) احترازًا من المجنون والصبي فإن الجمعة لا تجب عليهما [6] ، بل ولا غيرها من الصلاة [7] ، ولهذا لَمْ يعد بعضهم التكليف من شروط الجمعة، فَإنما يعده من شروط الصلاة من حيث هي.

قوله: (الْحُرَّ) احترازًا من العبد فإنها لا تجب عليه على المعروف من قول مالك، قاله اللخمي [8] . وقال ابن شعبان: المشهور من قول مالك أنَّها غير واجبة عليه [9] ، وعنه أيضًا: هي على من قدر [10] من العبيد يلزم بها. ونحوه في موطأ [11] ابن وهب. وحكى ابن القصار عن أصحابنا الخلاف في الوجوب [12] إذا أسقط السيد حقه [13] .

قوله: (الذَّكَرَ) احترازًا من المراة فإن الجمعة لا تلزمها. اللخمي: بإجماع لكن إن

(1) في (ن 2) : (بشرط) .

(2) في (س) : (أنه) .

(3) انظر: التوضيح: 2/ 60.

(4) في (ن 2) : (سنة) .

(5) انظر: المنتقى: 2/ 142.

(6) قوله: (عليهما) ساقط من (ن) .

(7) في (ن) و (ن 2) : (الصلوات) .

(8) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 552.

(9) قوله: (عليه) زيادة من (س) .

(10) في (ن) : (حضر) .

(11) في (ز) و (س) : (موطأ مالك) .

(12) في (ن) : (وحوب) .

(13) انظر: شرح التلقين: 3/ 944 و 946.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت