قوله: (وَنُدِبَ تَحْسِينُ هَيْئَةٍ) هو كقول ابن حبيب: يؤمر لها بالزينة وقص الشارب والظفر ونتف الإبط والاستحداد والسواك [1] . يريد أمر ندب [2] ؛ لأن ذلك كله من التجمل المشروع.
قوله: (وَجَمِيلُ [3] ثيَابٍ) أي: وكذا [4] يندب فيها لبس الجميل من الثياب؛ لقوله عليه السلام في الموطأ: (المتن) uotes">"مَا عَلَى أَحَدِكُم لَو اتَّخذَ ثَوبَينِ لِجُمُعَتِه سِوَى ثَوْبَيْ مِهنتِه" [5] .
قوله: (وَطِيبٌ وَمَشْيٌ) لا إشكال في استحباب الطيب، وأما المشي فيستحب [6] أيضًا لما فيه من التواضع لله عز وجل، والاستكانة المطلوبة في جميع العبادات، وقياسًا على الحج والعمرة، والأصل في هذا ما رواه [7] عَبَايَةُ [8] بن رفاعة، قال: أدركني أبو عبس [9] وأنا ذاهب إلى الجمعة، فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (المتن) uotes">"مَنْ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ، في سَبِيلِ اللهِ حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ" [10] .
(1) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 460.
(2) قوله: (أمر ندب) ساقط من (ن 2) وقوله: (يريد أمر ندب) ساقط من (ن) .
(3) قوله: (وَجَمِيلُ) ساقط من (ن 2) .
(4) في (ن 2) : (ذلك) .
(5) صحيح، أخرجه مالك بلاغًا: 1/ 110، باب الهيئة وتخطي الرقاب واستقبال الإمام يوم الجمعة، من كتاب الجمعة، برقم: 242، وأبو داود مرسلًا: 1/ 350، في باب اللبس للجمعة، من كتاب الصلاة، برقم: 1078، وقال: (المتن) uotes">"ورواه وهب بن جرير عن أبيه عن يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبي حبيب عن موسى بن سعد عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"اهـ، وأخرجه ابن ماجه: 1/ 349، في باب ما جاء في الزينة يوم الجمعة، من كتاب إقامة الصلاة، برقم: 1096، وابن خزيمة: 3/ 132، في باب استحباب اتخاذ المرء في الجمعة ثيابًا سوى ثوبي المهنة، من كتاب الجمعة، برقم: 1765. من حديث عائشة - رضي الله عنها -. وقال البوصيري: (المتن) uotes">"هذا إسناد صحيح رجاله ثقات". انظر: مصباح الزجاجة: 1/ 131.
(6) في (س) : (فليستحب) .
(7) في (ن) : (روى) .
(8) في الأصول: (عبادة) وهو خطأ.
(9) في الأصول: (أبو عيسى) وهو خطأ.
(10) أخرجه البخاري: 1/ 308، باب المشي إلى الجمعة، من كتاب الجمعة، برقم: 865، والترمذي: 4/ 170، باب ما جاء في فضل من اغبرت قدماه في سبيل الله، من كتاب فضائل الجهاد، برقم: =