قوله: (وَعُذْرُ تَرْكِهَا وَالجَمَاعَةَ: شِدَّةُ وَحَلٍ، وَمَطَرٍ) هذا شروع منه رحمه الله: في الأعذار التي تبيح التخلف عن حضور صلاة الجمعة والجماعة، فمن ذلك شدة الوحل وشدة المطر وهو قريب من قوله في الجواهر: الوحل الكثير والمطر الشديد [1] ، وهو الصحيح. وقيل: إن ذلك لا يبيح له [2] التخلف، وذكر في الجواهر القولين فيهما، لكن في [3] التخلف عن صلاة الجمعة [4] .
قوله: (أَوْ جُذَامٌ، أَوْ [5] مَرَضٌ [6] أي: ومما يبيح له [7] التخلف أيضًا عن حضورهما [8] الجذام، وهو قول سحنون [9] ، وقال ابن حبيب: لا يسقط [10] به [11] . والتحقيق الفرق بين ما تضر رائحته وما لا تضر، وعليه فالأولى أن يكون(الجذام) معطوفًا على المجرور وهو (وحل) ، ويكون قيد [12] الشدة معتبرًا [13] في الثلاثة، وهكذا هو في [14] المرض فلا يكون عذرًا إلا إذا تعذر [15] معه الإتيان أو [16] لا يقدر [17] إلا بمشقة شديدة ويترك بعذر التمريض أيضًا [18] .
(1) انظر: عقد الجواهر: 1/ 168.
(2) قوله: (له) ساقط من (ن) .
(3) قوله: (فيهما، لكن في) يقابله في (ن) : (فيما يبيح) .
(4) انظر: عقد الجواهر: 1/ 168.
(5) في (ن) و (ن 2) : (و) .
(6) في (ز) : (ومرض) .
(7) قوله: (له) ساقط من (ن) و (ن 2) .
(8) قوله: (عن حضورهما) يقابله في (س) : (عنهما) .
(9) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 458.
(10) في (ن 2) : (تسقط) .
(11) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 457.
(12) قوله: (ويكون قيد) يقابله في (ن 2) : (وتكون) . وفي (س) : (ويكون فيه) .
(13) في (س) و (ن 2) : (معتبرة) .
(14) قوله: (في) ساقط من (ن 2) .
(15) في (س) : (إذ العذر) .
(16) في (ن 2) : (أي) .
(17) قوله: (أو لا يقدر) يقابله في (ن) : (إذ لا يعذر) .
(18) قوله: (ويترك بعذر التمريض أيضًا) زيادة من (س) .