قوله: (وَلَوْ سُرِقَ) أي: هو مقدم على غيره ولو سرق، وهذا هو المشهور، قال ابن القاسم: وعلى ورثته أن يكفنوه من بقية ماله، وإن كان عليه دين محيط فالكفن الثاني أولى. وقال أصبغ: لا يلزم ورثته تكفينه ثانية في بقية ماله إلا أن يشاءوا، وقال سحنون: ليس ذلك عليهم إن قسم ماله [1] .
قوله: (ثُمَّ إِنْ وُجِدَ وَعُوِّضَ وُرِّثَ إِنْ فُقِدَ الدَّيْنُ) يريد: أن الكفن إذا وجد بعد أن سرق أو ضاع وقد كان [2] الورثة أو غيرهم عوضه [3] فإنه يورث، والواو من قوله: (وعوض) واو الحال؛ أي: إن وجد في هذه الحالة ورث إن لم يكن على الميت دين وإلا فالدين أولى [4] ، هكذا نص عليه ابن عبد الحكم [5] .
قوله: (كَأَكلِ السَّبعِ الْمَيِّتَ) أي: وكذا يرجع الكفن ميراثًا إذا أكلت السباع الميت، وهكذا نص عليه أبو العلاء البصري [6] ، يريد: إذا لم يكن على الميت دين.
قوله: (وَهُوَ عَلَى المُنْفِقِ بِقَرَابَةٍ أَوْ رِقٍّ) يريد: أن الكفن تابع للنفقة على الأقارب أو على الرقيق فيجب على الأب تكفين الولد والعكس، وعلى السيد تكفين عبيده [7] .
قوله: (لا زَوْجِيَّةٍ) أي: فلا يكون كفنها تابعًا لنفقتها، فلا يجب على الزوج تكفينها ولو كانت فقيرة، وهو مذهب ابن القاسم [8] ، ونسبه ابن شاس لسحنون؛ نظرًا إلى انقطاع العصمة، ولمالك في الواضحة: يلزمه ذلك ولو كانت غنية. ولسحنون أيضًا: يلزمه إن كانت فقيرة وإلا فلا [9] ، نقله في الرسالة [10] ، ونسبه ابن شاس لمالك في العتبية [11] .
(1) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 562.
(2) في (ن 2) : (كفن) .
(3) في (ن 2) : (عوضوه) .
(4) قوله: (أولى) ساقط من (ن) .
(5) انظر: شرح التلقين: 3/ 1135.
(6) انظر: شرح التلقين: 3/ 1135.
(7) في (ن) و (ن 2) : (عبده) .
(8) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 565.
(9) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 564 و 565.
(10) انظر: الرسالة، ص: 101.
(11) انظر: عقد الجواهر: 1/ 186.